تقرير الباروميتر العربي:67 في المئة من المغاربة غير راضين على الوضع الاقتصادي ويحملون الحكومة مسؤولية تدهور المعيشة

28٬346

التازي أنوار

كشف الباروميتر العربي، أن 33 في المئة من المغاربة يقولون بأن الوضع الاقتصادي في البلاد جيد، مقابل 67 في المئة فيما من المواطنين أن الوضع الاقتصادي صعب للغاية خلال 2024.

وأوضح تقرير الباروميتر العربي – المغرب لسنة 2024، صدر مؤخرا، أنه لازال إحساس الناس بالضغوط الاقتصادية التي سببتها جائحة كورونا، فبعد أربع سنوات من انطلاق الجائحة، يقول ثلث المغاربة فقط، إن الوضع الاقتصادي في المغرب جيد جدا أو جيد. ولم تتغير هذه النسبة من 2022 وهي نصف مثيلتها في 2016 عندما أعرب الثلثان (66 بالمئة) عن آراء إيجابية حول الوضع الاقتصادي. 

وسجل المصدر ذاته، أن فجوة الدخل تبقى حاسمة في انقسام الآراء، حيث إن الثلثين تقريبا (64
بالمئة) ممن يمكنهم تغطية نفقاتهم، يقولون إن الاقتصاد سيتحسن كثيرا أو إلى حد ما في المستقبل القريب، وأقل من 4 من كل 10 أشخاص (38 بالمئة) ممن لا يمكنهم تغطية نفقاتهم يقولون الشيء نفسه. مشيرا إلى أن هناك فجوة أضيق من حيث انقسام الآراء إزاء هذا الملف نراها في ما يتعلق بمستوى التعليم، حيث يرى أغلب (58 بالمئة) من حصلوا على التعليم العالي أن الاقتصاد سيتحسن في السنوات المقبلة، وأقل من النصف (46 بالمئة) ممن حصلوا على التعليم الثانوي أو أقل يشاركونهم هذا التفاؤل.

ويقول 4 من كل 10 أشخاص (39 بالمئة) إن فجوة الثروة اتسعت قياسا إلى العام الماضي، حيث إن الإقبال على هذا الرأي زاد بواقع 5 نقاط مئوية منذ 2022 عندما أعرب عن نفس الرأي 44 بالمئة. ومن غير المدهش أن الوضع الاجتماعي الاقتصادي يلعب دورا مركزيا في تشكيل الآراء حول اللامساواة الاقتصادية، و بالنسبة لمن لا يمكنهم تغطية نفقاتهم، يقول النصف
تقريبا  (49 بالمئة) إن فجوة الثروة اتسعت. بالمقارنة، فإن الربع فقط ممن يمكنهم تغطية نفقاتهم يقولون الشيء نفسه.

 كما أن هناك نسبة ربع أخرى من الفئة الأخيرة ترى أن فجوة الثروة قد انكمشت، ويشاركهم هذا الرأي ما لا يزيد عن 1 منً كل 10 أشخاص (9 بالمئة) من الفئة الأولى (الأقل نصيبا من الثروة). كما أن الناس في المناطق الشمالية (26 بالمئة) أقل إقبالا على القول باتساع فجوة الثروة، مقارنة بالمواطنات والمواطنين في الشرق (41 بالمئة) والوسط (44 بالمئة) والجنوب (44 بالمئة).

وأوضح التقرير، أن 59 بالمئة من المغاربة يعتبرون توفير الطعام وارتفاع أسعار المواد الاساسية مشكلة كبيرة،  مشيرا إلى أن المغاربة لايتفقون على سبب واحد لانعدام الأمن الغذائي، إذ يذكر النصف تقريبا عوامل داخلية كأكبر سبب لمشكلات الغذاء، وهي تشمل سوء الإدارة الحكومية (28 بالمئة) والتضخم (17 بالمئة) واللامساواة في الثروة (8 بالمئة) من بين أسباب أخرى.
والعوامل الدولية أو الخارجية تشمل تغير المناخ (16 بالمئة) والحرب في أوكرانيا (12 بالمئة) وتلعب دورا في انعدام الأمنُ الغذائي في تقدير المواطنات والمواطنين.

وسجل المصدر نفسه، أنه رغم التوافق على تحمل الحكومة المسؤولية عن تحسين الأوضاع الاقتصادية، يغيب الاتفاق حول التحركات المطلوبة من الحكومة لتحقيق هذا الهدف. فأقل من 3 من كل 10 أشخاص (28 بالمئة) يقولون إن على الحكومة التركيز على الحد منُ التضخم. ويقول الخمس إن تهيئة فرص العمل هو التحرك المنشود، ويرى 14 بالمئة إن إصلاح التعليم هو الحل، وذكر 1 من كل 10 أشخاص (11 بالمئة) رفع الأجور. ويقول أقل من 1 من كل 10 أشخاص بضرورة تشجيع الاستثمارات الأجنبية (9 بالمئة)، أو دعم الأعمال الصغيرة (7 بالمئة) أو ضمان الاستقرار السياسي (5 بالمئة) أو الحد من التهريب (4 المئة) كأهم تحرك على الحكومة تبنيه لتحسين الاقتصاد.

ويشار إلى أن الباروميتر العربي هو شبكة بحثية مستقلة، تقدم نظرة ثاقبة عن الاتجاهات والقيم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للمواطنين العاديين في العالم العربي. وتقوم الشبكة بإجراء استطلاعات للرأي العام في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ذات مستوى عال من الجودة والمصداقية منذ عام 2006.

error: