أكد عضو المكتب السياسي علي الغنبوري، خلال مداخلته في لقاء اللجنة الإدارية الوطنية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، صباح اليوم السبت 24 يناير 2026، على أن الحزب انخرط في إعداد شامل للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وعلى رأسها بلورة برنامج انتخابي متكامل، وذلك بتكليف من الكاتب الأول للحزب إدربس لشكر لعدد من الاتحاديات والاتحاديين، في إطار مقاربة تشاركية تقوم على إشراك كافة مكونات الحزب، والاعتماد على توجهاته وقراراته ومواقفه، انطلاقا من مرجعيته الفكرية والسياسية.
وأوضح الغنبوري أن هذا الورش انطلق عبر عقد سلسلة من الاجتماعات، من بينها اجتماعات مباشرة مع الكاتب الأول، جرى خلالها وضع خريطة طريق واضحة للاشتغال على البرنامج الانتخابي، في سياق سياسي يتسم بضيق الوقت وعدم وضوح الأفق الزمني للاستحقاقات المقبلة، التي قد تجرى في أي لحظة، وهو ما يفرض، حسب تعبيره، على جاهزية الحزب من حيث التصورات والاختيارات الانتخابية، لا سيما على مستوى التعهدات والبرامج الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية.

وأضاف الكاتب الوطني للحزب المكلف بالتنمية المستدامة، أن الاتحاد الاشتراكي اختار تسريع وتيرة الإعداد، مع تحديد أفق زمني لا يتجاوز شهرا ونصف الشهر، من أجل بلورة البرنامج الانتخابي، وذلك عبر الانفتاح على الأخوات والإخوة داخل الحزب، وتعزيز البعد الإشعاعي والتواصلي، إلى جانب انفتاح موجه على الخبراء والطاقات والكفاءات الاتحادية، بهدف إعداد برنامج انتخابي واضح المنهجية، محدد الأفق، وذي مرجعية اجتماعية واضحة.
كما أكد المتحدث أن هناك إجماعا داخل الحزب على أن الأجندة الوطنية للمغرب، في أفق سنة 2035، هي أجندة التنمية، مبرزا أن البرنامج الانتخابي للاتحاد الاشتراكي يجب أن يرتكز أساسا على هذا الخيار، ولكن من منظور اتحادي خالص، يعتبر أن التنمية الحقيقية هي تنمية عادلة، تنتصر أولا للعدالة المجالية، وتضع الإنسان في صلب العملية التنموية، وتقوم على تقاسم منصف وعادل للثروة ونتائج النمو الاقتصادي، وكذا الدينامية التي يفرزها الاقتصاد الوطني.
وفي هذا السياق، شدد الغنبوري على أن تحقيق التنمية العادلة يقتضي اختيارات اقتصادية واضحة، وطرح أسئلة جوهرية مرتبطة بالنموذج التنموي المنشود، ونوع التصنيع المطلوب، وطبيعة النمو المراد تحقيقه، إضافة إلى التوجهات الاقتصادية والمؤسساتية والاجتماعية التي ينبغي اعتمادها، وهي أسئلة يتم الاشتغال عليها داخل الخلية المكلفة بإعداد البرنامج، بهدف تقديم أجوبة واضحة ومتماسكة ضمن البرنامج الانتخابي.
وأوضح أن مخرجات هذا الورش ستتوج بإعداد وثيقتين أساسيتين، الأولى موجهة للتداول الإعلامي والتواصل مع المناضلين وعموم المواطنات والمواطنين، وستتضمن عشرين التزاما أساسيا لحزب الاتحاد الاشتراكي في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بلغة واضحة وبسيطة، مدعومة بأرقام وتوجهات دقيقة، تهم قطاعات التعليم والصحة والتشغيل وباقي الاختيارات الكبرى، بما يتيح خوض الاستحقاقات الانتخابية ببرنامج مفهوم وقابل للتواصل مع المغاربة.
أما الوثيقة الثانية، فستكون وثيقة تفصيلية داخلية تسلم للحزب، وتتضمن شرحا معمقا لهذه الالتزامات العشرين، مع تفصيل التوجهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وقد تمتد إلى ما بين 100 و200 صفحة، لتشكل مرجعا تقنيا ومنهجيا يمكن الرجوع إليه عند الحاجة، سواء لتدقيق البرنامج أو لتنزيله العملي.
وختم الغنبوري مداخلته بالتأكيد على أن جميع المقترحات والإجراءات والتدابير التي سيتضمنها البرنامج الانتخابي تصب في هدف واحد هو تحقيق تنمية عادلة، مشيرا إلى أن السياسات المرتبطة بالتكوين المهني، والبحث العلمي، وإصلاح القضاء، وإصلاح الإدارة، وباقي القطاعات، تهدف في مجملها إلى دعم النمو، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، وإبراز المرجعية الاتحادية، وتمييز الاتحاد الاشتراكي ببرامج مبتكرة ورؤية متماسكة تخدم مشروع الدولة العادلة والقوية، موضحا أن مخرجات هذا الورش ستتوج بإعداد وثيقة أولى قابلة للتداول الإعلامي، تتضمن عشرين التزاما انتخابيا لحزب الاتحاد الاشتراكي في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، سيتم تقديمها بلغة واضحة ومبسطة ومدعومة بأرقام وتوجهات دقيقة، على أن يتم تفصيلها في وثيقة ثانية داخلية.










تعليقات
0