تستعد الدورة الحادية والعشرون من مهرجان موازين إيقاعات العالم، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لاستقبال برمجة فنية متنوعة تجمع بين نجوم الأغنية العربية، وأصوات إفريقيا، والبوب العالمي، والتجارب المغربية المعاصرة، في عدد من فضاءات الرباط، من منصة النهضة إلى OLM السويسي، مرورا بالمسرح الوطني محمد الخامس ومنصة أبي رقراق.
وتفتتح منصة النهضة، يوم الجمعة 19 يونيو، واحدة من أبرز محطاتها مع الفنان المصري حسن شاكوش، أحد الأسماء الشعبية البارزة في لون “المهرجانات”، الذي نشأ في الأحياء الشعبية المصرية، وفرض حضوره عبر إيقاعات حضرية احتفالية قريبة من الجمهور. وقد حقق شاكوش انتشارا عربيا واسعا بعد نجاح أغنية “بنت الجيران” التي قدمها رفقة عمر كمال، قبل أن يرسخ مكانته ضمن الفنانين العرب الأكثر متابعة عبر المنصات الرقمية.
وعلى المنصة الدولية OLM السويسي، يمنح موازين جمهوره موعدا مع واحدة من أبرز الأسماء الصاعدة في الساحة العالمية، حيث تحيي الفنانة تايلا، القادمة من جنوب إفريقيا، حفلا يوم الأحد 21 يونيو ابتداء من الساعة العاشرة والنصف مساء. وتعد تايلا من الوجوه الجديدة التي أعادت تقديم البوب العالمي من زاوية مفتوحة على موسيقى R&B، وإيقاعات الأمابيانو، والأنماط الحضرية المعاصرة، خصوصا بعد النجاح الكبير لأغنيتي “Water” و”Push 2 Start”، اللتين توجت عن كل واحدة منهما بجائزة غرامي ضمن فئة أفضل أداء موسيقي إفريقي.
وفي فضاء أكثر حميمية، يستقبل المسرح الوطني محمد الخامس، يوم الاثنين 22 يونيو، الفنانة إيماني، صاحبة الصوت العميق والبصمة الفنية التي تجمع بين السول، والفولك، والبلوز، والبوب. وتنحدر إيماني من أصول قمرية، وحققت انطلاقتها سنة 2011 من خلال ألبومها الأول “The Shape of a Broken Heart”، الذي تضمن أغنية “You Will Never Know”، قبل أن تعزز حضورها الدولي بأعمال من بينها “The Wrong Kind of War” والنجاح العالمي لأغنية “Don’t Be So Shy” في نسختها المعاد توزيعها، ثم مشروعها الفني “Voodoo Cello” الذي يقوم على حوار بين صوتها وتناغمات ثمانية آلات تشيلو.
وتعود منصة النهضة، يوم الثلاثاء 23 يونيو، لاستقبال واحد من أبرز نجوم الأغنية اللبنانية والعربية، وائل كفوري، في سهرة ينتظر أن تحمل طابع الرومانسية والإحساس والرقي الفني. وارتبط اسم كفوري، على امتداد مسيرته، بالأغنية العاطفية وبصوت مميز رافق أجيالا من الجمهور العربي، محافظا على حضوره كأحد أكثر الفنانين قربا من محبي الطرب اللبناني داخل لبنان وخارجه.
وتواصل المنصة نفسها، يوم الخميس 25 يونيو، إبراز الأصوات المغربية التي بصمت مسار البوب الحضري الوطني، من خلال حفل الفنان أمينوكس. وينحدر أمينوكس من مدينة طنجة، وراكم حضورا لافتا منذ بداياته الفنية سنة 2007، بفضل أسلوب يمزج بين R&B، والبوب، والإيقاعات الحضرية، ضمن هوية موسيقية قريبة من الشباب ومن تحولات الأغنية المغربية الحديثة. ويعد هذا الموعد بلحظة جماهيرية نابضة بالطاقة، تجمع بين الأغنية الحضرية والبوب المغربي وروح جيل يجد في هذا اللون تعبيرا قريبا منه.
أما منصة أبي رقراق، فتحتضن يوم الجمعة 26 يونيو، ابتداء من الساعة العاشرة والنصف مساء، حفلا للفنانة المالية أومو سانغاري، إحدى أبرز الأصوات النسائية في إفريقيا وأيقونة موسيقى واسولو. ومنذ ألبومها “Moussoulou”، الذي شكل محطة أساسية في مسارها الفني، حملت سانغاري صوت الجنوب المالي إلى مسارح دولية عديدة، مستندة إلى تقاليد موسيقية قوية ورسائل إنسانية حول حقوق النساء والكرامة والقضايا الاجتماعية، في مسار حظي باعتراف نقدي واسع توجته جائزة غرامي.
وفي اليوم ذاته، تضرب منصة النهضة موعدا مع تجربة موسيقية جماعية يقودها الفنان والموسيقار المغربي أمين بودشار، المعروف فنيا باسم بودشارت. ويقوم هذا المشروع على مفهوم تشاركي يحول الجمهور إلى جزء أساسي من العرض، من خلال أداء جماعي يمزج روائع الأغنية العربية بالألحان المغربية والتوزيعات المتجددة والمؤلفات الأصلية. وعلى منصة النهضة، ينتظر أن تتحول هذه التجربة إلى لحظة فنية قائمة على التفاعل، حيث تتلاشى الحدود بين الفنان والجمهور لفائدة إحساس موسيقي مشترك.
وتؤكد هذه البرمجة أن موازين 2026 يراهن، في دورته الحادية والعشرين، على تنوع فني واسع يجمع بين الذاكرة الغنائية العربية، والإبداع المغربي، والإيقاعات الإفريقية، والبوب العالمي. كما يعكس توزيع الحفلات على فضاءات متعددة بالرباط رغبة المهرجان في مخاطبة أذواق مختلفة، ومنح الجمهور لحظات موسيقية تتراوح بين الطرب، والاحتفال، والتجربة الحية، والفرجة البصرية، بما ينسجم مع موقع موازين كأحد أبرز المواعيد الفنية والثقافية بالمغرب والمنطقة.









تعليقات
0