فرض التعادل الإيجابي بهدف لمثله نفسه على قمة المغرب والبرازيل، في مباراة قوية ومفتوحة ظلت نتيجتها معلقة إلى غاية الدقائق الأخيرة، بعدما تبادل المنتخبان السيطرة والفرص، قبل أن يخطف الحارسان ياسين بونو وأليسون بيكر الأضواء بتدخلات حاسمة منعت تغيير النتيجة.
وعلى خلاف الشوط الأول الذي عرف بداية مغربية جريئة، دخل المنتخب البرازيلي الجولة الثانية باندفاع هجومي واضح، مستفيدا من سيطرته على وسط الملعب ومحاولاته المتكررة عبر الأطراف، حيث تصدى بونو مبكرا لمحاولة قوية، قبل أن يتواصل الضغط البرازيلي في أكثر من مناسبة.
وشهدت الدقيقة 49 تدخلا قويا من برونو غيمارايش على أشرف حكيمي، سقط على إثره اللاعب المغربي أرضا دون أن يشهر الحكم أي بطاقة، في لحظة أثارت احتجاجا داخل الملعب، قبل أن يعمد الطاقم التقني للمنتخبين إلى إجراء تغييرات بحثا عن تنشيط اللعب وكسر إيقاع التعادل.
البرازيل واصلت أفضليتها النسبية في بداية الشوط الثاني، خصوصا بعد دخول ماتيوس كونيا ولويز هنريك، فيما حاول المدرب محمد وهبي استعادة التوازن في وسط الميدان بإشراك شمس الدين طالبي وسمير المرابط، ثم الدفع بأنس صلاح الدين وأيوب ميموني، في محاولة لإعادة الحيوية إلى الخطوط المغربية.
وكاد رافينيا أن يمنح البرازيل التقدم في الدقيقة 68، بعدما مرت كرة عرضية أرضية خطيرة أمامه دون أن يتمكن من تحويلها إلى الشباك، قبل أن يعود اللاعب نفسه في الدقيقة 78 بتسديدة أرضية قوية تصدى لها بونو ببراعة، مؤكدا حضوره الكبير في اللحظات الصعبة.
ولم يخلُ الشوط الثاني من أخطاء دفاعية مقلقة، أبرزها في الدقيقة 83 حين أعاد عيسى ديوب كرة قصيرة باتجاه بونو، ما وضع الحارس المغربي تحت ضغط مباشر، غير أنه خرج في توقيت مناسب خارج منطقة الجزاء وشتت الكرة، قبل أن يصطدم برافينيا ويتلقى العلاج.
وفي الدقائق الأخيرة، ضغط المنتخب المغربي بحثا عن هدف الفوز، خصوصا بعد دخول سفيان رحيمي مكان إسماعيل صيباري. ومع احتساب عشر دقائق كوقت بدل ضائع، اشتعلت المباراة بين ركنيات برازيلية خطيرة تصدى لها بونو، ومحاولات مغربية كادت تقلب النتيجة.
وجاءت أخطر فرصة مغربية في الدقيقة 90+9، عندما أطلق نائل العيناوي تسديدة قوية تصدى لها أليسون بيكر بصعوبة، لترتد الكرة أمام ميموني الذي سدد من مسافة قريبة، غير أن الحارس البرازيلي عاد من جديد وأنقذ مرماه بتدخل حاسم.
وبين تألق بونو في حماية مرمى المغرب، وبراعة بيكر في إنقاذ البرازيل من هدف قاتل، انتهت المباراة على إيقاع تعادل مثير بهدف لمثله، نتيجة تعكس قوة الندية بين المنتخبين، وتؤكد أن المنتخب المغربي واجه أحد كبار العالم بثقة وشخصية واضحة.










تعليقات
0