أعادت نتائج الجولة الثانية في مونديال 2026 خلط أوراق التأهل في أكثر من مجموعة، بعدما فرض منتخب الرأس الأخضر تعادلا مثيرا على الأوروغواي بهدفين لمثلهما، فيما حقق المنتخب المصري فوزا ثمينا على نيوزيلندا بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، ليصبح الحسم مؤجلا إلى الجولة الثالثة في مجموعتين لا تزالان مفتوحتين على أكثر من احتمال.
ففي المجموعة الثامنة، منح تعادل الأوروغواي والرأس الأخضر المنتخب الإسباني أفضلية واضحة بعد فوزه العريض على السعودية بأربعة أهداف دون رد. ورفعت إسبانيا رصيدها إلى أربع نقاط، في الصدارة، بينما أصبح في رصيد كل من الرأس الأخضر والأوروغواي نقطتان، مقابل نقطة واحدة للسعودية.
هذه الوضعية تجعل الجولة الأخيرة حاسمة بالكامل. إسبانيا ستواجه الأوروغواي وهي في موقع مريح نسبيا، إذ إن التعادل قد يكون كافيا لها لضمان التأهل، بينما تحتاج الأوروغواي إلى نتيجة إيجابية لتفادي الدخول في حسابات معقدة، خاصة بعدما عجزت عن تحقيق الفوز في أول مباراتين، بتعادلها أولا مع السعودية ثم مع الرأس الأخضر.
أما الرأس الأخضر، فقد خرج من تعادله مع الأوروغواي بمكسب مهم، لأنه حافظ على حظوظه قائمة قبل مواجهة السعودية. المنتخب القادم من تعادل تاريخي أمام إسبانيا ثم نقطة ثمينة أمام الأوروغواي، بات يعرف أن الفوز في الجولة الأخيرة قد يضعه مباشرة في الدور المقبل، أو على الأقل يمنحه موقعا قويا ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث.
في المقابل، أصبحت السعودية أمام مباراة لا تقبل الحسابات الصغيرة. بعد التعادل الافتتاحي مع الأوروغواي، جاءت الخسارة الثقيلة أمام إسبانيا لتجعل موقف “الأخضر” صعبا، خاصة من حيث فارق الأهداف. ورغم أن الأمل لا يزال قائما حسابيا، فإن الفوز على الرأس الأخضر بات ضروريا لإنعاش الحظوظ، مع انتظار بقية النتائج.
مصر تقلب معادلة المجموعة السابعة
في المجموعة السابعة، كان فوز مصر على نيوزيلندا بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد نقطة تحول مهمة في مسار المجموعة. فالمنتخب المصري، الذي بدأ مشواره بتعادل أمام بلجيكا، رفع رصيده إلى أربع نقاط، وانتزع موقعا متقدما قبل الجولة الأخيرة، مستفيدا أيضا من تعادل بلجيكا وإيران دون أهداف.
وبات ترتيب المجموعة يمنح مصر أفضلية واضحة: أربع نقاط في الصدارة، مقابل نقطتين لإيران ونقطتين لبلجيكا، ونقطة واحدة لنيوزيلندا. لكن هذه الأفضلية لا تعني أن بطاقة العبور حسمت نهائيا، لأن الجولة الأخيرة ستجمع مصر بإيران، وبلجيكا بنيوزيلندا، وهي مواجهات قد تغير شكل الترتيب بالكامل.
المنتخب المصري يدخل مباراته أمام إيران وهو يعرف أن التعادل قد يكون كافيا للعبور إلى دور الـ32، بينما سيمنحه الفوز صدارة المجموعة بشكل أقوى. غير أن الخسارة قد تفتح الباب أمام حسابات فارق الأهداف، خصوصا إذا فازت بلجيكا على نيوزيلندا في المباراة الأخرى.
أما إيران، التي تعادلت مرتين أمام نيوزيلندا وبلجيكا، فتملك فرصة واضحة لكنها تحتاج إلى فوز أمام مصر إذا أرادت ضمان التأهل دون انتظار. وقد أظهرت أمام بلجيكا قدرة كبيرة على الصمود، لكنها ستحتاج أمام مصر إلى جرأة هجومية أكبر، لأن التعادل الثالث قد لا يكون كافيا لحسم مصيرها.
وبالنسبة لبلجيكا، فإن وضعها لم يعد مريحا رغم جودة الأسماء التي تملكها. تعادلان في مباراتين وضعا المنتخب البلجيكي تحت ضغط الفوز أمام نيوزيلندا. أي نتيجة أخرى قد تدخله في متاهة الحسابات، خصوصا أن المجموعة عرفت حتى الآن توازنا كبيرا في النتائج، ولم ينجح أي منتخب باستثناء مصر في تحقيق انتصار.
الجولة الثالثة.. مباريات بلا هامش خطأ
تكشف هذه الحسابات أن الجولة الثالثة ستكون حاسمة في المجموعتين. في المجموعة الثامنة، ستتجه الأنظار إلى مواجهة إسبانيا والأوروغواي، ومباراة السعودية والرأس الأخضر، حيث لا تزال المنتخبات الأربعة تملك، بدرجات متفاوتة، فرصة التأهل.
وفي المجموعة السابعة، تبدو مصر في وضع أفضل، لكنها لم تضمن كل شيء بعد. مواجهة إيران ستكون اختبارا حقيقيا لقدرة “الفراعنة” على تأكيد الفوز على نيوزيلندا وتحويل البداية الإيجابية إلى عبور رسمي. وفي المقابل، ستلعب بلجيكا تحت ضغط كبير أمام نيوزيلندا، لأنها لا تملك ترف تعادل ثالث.
هكذا، لم تمنح الجولة الثانية أجوبة نهائية بقدر ما زادت الحسابات تعقيدا. الأوروغواي، التي كانت مرشحة للهيمنة على مجموعتها، وجدت نفسها مطالبة بالفوز أو على الأقل بتفادي الخسارة أمام إسبانيا. ومصر، التي دخلت البطولة دون ضجيج كبير، أصبحت قريبة من التأهل، لكنها تحتاج إلى خطوة أخيرة لتثبيت موقعها بين منتخبات الدور المقبل.










تعليقات
0