الجبهة الوطنية لإنقاذ لسامير ترد على تصريح رئيس مجلس المنافسة

132٬948

اعتبرت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أن تصريح رئيس مجلس المنافسة مع صحيفة “لإيكونوميست” بتاريخ 28 نونبر 2023 ، بشأن الغرامة التصالحية مع الفاعلين في المحروقات الذي يتهمها بشكل ضمني بتفضيل الجدل أو البوليميك، هو تصريح فظ وغير ملائم.

وذكرت الجبهة رئيس مجلس المنافسة بأن عملها يأتي في إطار الأحكام الدستورية لبلادنا، وخاصة المادة 12 التي تنص على أن “تساهم الجمعيات المهتمة بالشأن العام والمنظمات غير الحكومية، في إطار الديمقراطية التشاركية، في إعداد قرارات ومشاريع لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية (…)”، والمادة 13 التي تنص على أن “السلطات العامة تعمل على إحداث هيئات للتشاور، قصد إشراك مختلف الفاعلين الاجتماعيين في إعداد السياسات العمومية وتفعيلها وتنفيذها وتقييمها”. وأن المجهود الذي بذلته الجبهة في الترافع وفي تقييم مبادرات مجلس المنافسة منذ عام 2018، يتماشى تمامًا مع أحكام المواد 12 و13 من الدستور، رغم عدم إعجاب رئيس المجلس بذلك. ولولا استماتة وتضحيات الجبهة، لربما كانت قضية المحروقات دُفِنَت وذلك ضدا على مصالح المواطنين. حسب الجبهة.

وأكدت الجبهة في بيان لها، بشكل رسمي على ما قدمته بالفعل إلى صناع القرار والرأي العام، وهو أن التعديلات التي أُدخِلَت على قانون 40-21 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة وقانون 41-21 المتعلق بمجلس المنافسة، قد شكلت تراجعا عن قانون المنافسة في المغرب وسمحت بشكل مناسب بتطبيق غرامة تسوية قانونية بقيمة 1.84 مليار درهم، وهو مبلغ رمزي بالمقارنة مع الأرباح الفاحشة التي بلغت 60 مليار درهم ، وتم تراكمها بشكل غير مستحق من قبل الفاعلين في المحروقات منذ تحرير القطاع غير المنظم في ديسمبر 2015. وبدون هذه التعديلات الموجهة والمخدومة، كانت الغرامة التصالحية ستكون بحجم أخر، وكان على مجلس المنافسة أن يكون مضطرا لفتح دفاتره المحاسباتية أمام الجمهور ليبلغه بأسس احتساب الغرامة.

وسجلت الجبهة، أن تعديل المادة 39 من قانون حرية الأسعار والمنافسة خفض إلى حد كبير مبلغ الغرامة في حالة انتهاك قانون المنافسة.

وجاء في بيان الجبهة، “الواقع أن قاعدة الحساب هذه تقابل الآن رقم الأعمال الذي يأخذ في الحسبان ما يلي: (1) حجم الأعمال فيما يتعلق بانتهاك ومبيعات السلع أو الخدمات التي قام بها الجاني خلال السنة المالية المغلقة الأخيرة، في السوق الجغرافية ذات الصلة ؛ (2) مدة الانتهاك في عدد السنوات ؛ (3) الإثراء غير المبرر والمبالغ المحصلة دون مبرر عن طريق الانتهاك ؛ (4) درجة مشاركة التعهد أو الهيئة في تنظيم الانتهاك. وعلاوة على ذلك، فإن مبلغ الغرامة المالية «يتناسب مع خطورة الأفعال المزعومة، بقدر الضرر الذي لحق بالاقتصاد، ومع حالة التعهد أو الهيئة الخاضعة للجزاءات أو المجموعة التي ينتمي إليها التعهد».

وأشار المصدر ذاته، أنه على الرغم من هذا التقزيم في أساس الحساب، من الواضح أن مبلغ 1.84 مليار درهم مبلغ هزيل مقارنة بأحجام مبيعات الفاعلين في القطاع كما نشره مجلس المنافسة في رأيه حول الارتفاع الكبير لأسعار المحروقات (الديزل والبنزين) بتاريخ 31 غشت 2022. وكانت غرامة القانون العام البالغة 10٪ ستصل إلى 45.3 مليار درهم استنادًا إلى متوسط حجم الأعمال للسنتين الماليتين 2018 و 2019، في غياب رقم المعاملات للسنة المالية الأخيرة المنتهية في 2022، ومع مراعاة 7 سنوات من الانتهاك (من 2016 إلى 2022). وبالتالي، فإن غرامة المعاملات التي اقترحها المقرر العام وقررها مجلس المنافسة لا تمثل سوى 8.1 % من المبلغ الذي كان ينبغي دفعه للخزانة، وهي خسارة للمالية العامة قدرها 20.9 مليار درهم إذا كان التخفيض 50 في المائة. وهو مبلغ يعادل تقريبا  ثلثي الميزانية السنوية المخصصة لوزارة الصحة.حسب بيان الجبهة.

وسجلت الجبهة باندهاش كبير إعلان شركة توتال للطاقات في البيان مؤرخ 27 نونبر 2023، حيث تشير إلى قرارها بالاستفادة من التسوية التصالحية التي تم التوصل إليها مع مجلس المنافسة “لتجنب إجراءات قانونية طويلة”. ويُفند هذا البيان ضمنيًا أي اعتراف بالمؤاخذات الموجهة لهذه الشركة ويكشف أنها لا تستوفي شروط الاستفادة من الغرامة التصالحية كما هو مُبين في المادة 37 من قانون حرية الأسعار والمنافسة: “إذا لم تعارض إحدى المنشات أو الهيات صحة المؤاخذات المبلغة إليها، جاز للمقر العام أن يقدم إليها مقترح صلح، بعد موافقة مجلس المنافسة عليه، يحدد فيه المبلغ الادنى والمبلغ الاقصى للعقوبة المالية المراد تطبيقها)…”.

وجددت الجبهة مطالبتها لمجلس المنافسة بتوضيح مساحات الظل في رأيها المذكور بتاريخ 31 غشت 2022. ومن بين النواقص في هذا التقرير: أسباب تغيير رأي مجلس المنافسة بخصوص تقريره السابق بشأن ضرورة استئناف نشاط تكرير النفط في المغرب؛ البيانات المالية لمشغلي قطاع الهيدروكربونات للسنوات 2016 و2017 غير المعالجة في الوثيقة؛ والغموض المالي الذي يكشف عنه هذا الرأي “بدون علمه” ودون تقديم أي توضيح، وهو حقيقة أن الهامش الخام للاستيراد لمشغل صغير (وينكسو) كان أعلى (0.83 درهم للتر من الديزل و1.18 درهم للتر من البنزين في عام 2019) من ذلك للعملاق في القطاع (أفريقيا SMDC: 0.58 و0.83 درهم على التوالي). كانت حصة السوق لوينكسو وأفريقيا SMDC في المتوسط خلال الفترة 2018/2022 هي على التوالي 5.8٪ و23.4٪ في قطاع الديزل و4.1٪ و29.7٪ في منتوج البنزين. حسب ما جاء في بيان الجبهة.

error: