أكّدت طهران، الأحد، مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي في الهجوم الواسع الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، في تطور هو الأخطر في المنطقة منذ غزو العراق عام 2003. وأعلن التلفزيون الإيراني الرسمي الخبر، فيما توعّد الحرس الثوري بـ«عقاب شديد»، وأُعلنت في البلاد فترة حداد لمدة أربعين يوماً.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق مقتل خامنئي، مؤكداً أن العملية المشتركة مع إسرائيل تهدف إلى «تدمير القدرات العسكرية الإيرانية» وإطاحة الحكم. وكتب على منصته «تروث سوشال» أن القصف سيستمر «طالما كان ذلك ضرورياً». في المقابل، ردّت إيران بإطلاق دفعات صاروخية باتجاه إسرائيل ودول خليجية تضم قواعد أميركية، معتبرة المواقع الضالعة في الهجوم «أهدافاً مشروعة».
ضربات متبادلة وخسائر بشرية
أعلنت إسرائيل بدء عملية «زئير الأسد»، فيما سمّت واشنطن العملية «الغضب العارم». وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن مقر إقامة خامنئي «دُمّر»، مؤكداً استهداف «شخصيات رفيعة» في الحرس الثوري والبرنامج النووي.
وأفادت السلطة القضائية الإيرانية بمقتل ما لا يقل عن 200 شخص في الضربات، بينهم 108 تلميذات في غارة على مدرسة في جنوب البلاد، وإصابة 747 آخرين. وأكدت طهران أيضاً مقتل قائد الحرس الثوري محمد باكبور، ومستشار المرشد علي شمخاني. في إسرائيل، قُتلت امرأة وأصيب عشرات جراء صواريخ إيرانية، بينما دوت صفارات الإنذار في القدس وتل أبيب.
الهلال الأحمر الإيراني أشار إلى أن الضربات طالت 24 من أصل 31 محافظة. كما أعلنت دول خليجية، بينها قطر والإمارات والكويت والأردن والسعودية، اعتراض صواريخ إيرانية في أجوائها، مع تسجيل إصابات وأضرار مادية في بعض المواقع، بينها قاعدة العديد في قطر وقاعدة الظفرة في أبوظبي.
مرحلة انتقالية وإشراف ثلاثي
ظهرت بعض ملامح المرحلة الانتقالية في إيران، الأحد، فيما أكدت طهران مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في الهجوم غير المسبوق الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، التي ردت باستهداف إسرائيل والعديد من الدول العربية، فيما توعد الحرس الثوري بـ”عقاب شديد” للمسؤولين عن ذلك. كما أعلنت إيران مقتل قائد الحرس الثوري محمد باكبور ومستشار مرشد الجمهورية الإيرانية علي شمخاني.
وأفاد موقع “ميزان أونلاين” التابع للسلطة القضائية بمقتل محمد باكبور الذي تولى قيادة الحرس الثوري في يونيو (حزيران) العام الماضي خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً، وعلي شمخاني الذي كان أحد كبار المسؤولين الأمنيين في إيران، وقال إنهما سقطا السبت في الضربات الإسرائيلية الأميركية على طهران.
وقال مخبر إن هذا الثلاثي سيضم بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، ومحامياً من مجلس صيانة الدستور.
تداعيات إقليمية ودولية
دان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش «التصعيد العسكري في الشرق الأوسط»، والتأم مجلس الأمن في جلسة طارئة لبحث التطورات. وتتصاعد المخاوف من انعكاسات على أسواق الطاقة والملاحة في مضيق هرمز، ومسارات الطيران بعد تعليق رحلات وإغلاق أجواء في عدد من الدول.
وتعهدت طهران مواصلة الرد، فيما أكدت واشنطن وتل أبيب أن العمليات ستستمر. ومع اتساع رقعة الاشتباك، تبدو المنطقة أمام اختبار مفتوح على احتمالات عسكرية وسياسية واقتصادية، عنوانه الأبرز: ما بعد خامنئي، وكيف سيُعاد رسم ميزان القوى في إيران والشرق الأوسط.









تعليقات
0