فيدراليو العدل بفاس يردون على “مغالطات” استهدفت هيئة كتابة الضبط ويجددون المطالبة بمعالجة خصاص الموارد البشرية

التحرير الجمعة 5 يونيو 2026 - 16:44 l عدد الزيارات : 4413

أنوار بريس

ردا على ما وصفته بـ “المغالطات والادعاءات” التي استهدفت موظفات وموظفي هيئة كتابة الضبط بمحاكم فاس، خرج المكتب المحلي ل “النقابة الديمقراطية للعدل”، بفاس ببيان استنكاري شديد اللهجة دافع فيه عن العاملين بالقطاع، معتبراً أن ما ورد في مقال نشر بأحد المواقع الإلكترونية “لا يعكس حقيقة الأوضاع داخل المحاكم، بل يشكل محاولة للمس بصورة الهيئة والتغطية على الخصاص الحاد في الموارد البشرية الذي تعاني منه مختلف محاكم المدينة”.

وزارة التربية تعرض أرقام التكوين وتتجنب سؤال الجودة: أين وصلت خارطة الطريق 2022-2026؟
اقرأ المزيد

وجاء موقف النقابة عقب اجتماع عاجل واستثنائي عقده المكتب المحلي، حيث أكد أن الحديث عن “غيابات متكررة” لموظفي كتابة الضبط “لا يستند إلى أي معطيات رسمية أو تقارير موثقة”، معتبرا أن مثل هذه الادعاءات “تتجاهل الواقع الفعلي الذي تعيشه محاكم فاس”، حيث أصبح عدد محدود من الموظفين مطالبا بتدبير حجم متزايد من الملفات والخدمات القضائية والإدارية في ظل نقص مزمن في الموارد البشرية.

وأوضح المكتب المحلي أن ما يتم تقديمه أحيانا على أنه إغلاق لبعض المكاتب أو غياب للموظفين يعود في كثير من الحالات إلى “انتقال الموظف نفسه للقيام بمهام أخرى داخل المحكمة نتيجة تعدد الاختصاصات المسندة إليه والخصاص الحاد في الأطر البشرية”، مشيرا إلى أن العديد من المصالح والشعب القضائية أصبحت تشتغل بأقل من الحد الأدنى من الموارد البشرية الضرورية لضمان السير العادي للمرفق القضائي.

وفي معرض رده على ما أثير بشأن تدبير الملفات القضائية، شددت النقابة على أن “معالجة ملفات التلبس والاعتقال والقضايا الزجرية والملفات المستعجلة تتم وفق الضوابط القانونية المعمول بها”، بفضل ما وصفته ب “المجهودات الاستثنائية التي يبذلها موظفو هيئة كتابة الضبط”، مؤكدة أن عدداً منهم “يواصلون أداء مهامهم خارج أوقات العمل الرسمية وخلال أيام العطل لضمان استمرارية الخدمات القضائية”، وذلك رغم حالة الإحباط التي خلفها، بحسب البيان، رفض لوائح التعويض عن الساعات الإضافية والديمومة.

كما رفضت النقابة، ضمن نص البيان ذاته، “تحميل الموظفين مسؤولية أي تأخير محتمل في بعض الخدمات أو في تحيين المعطيات بمنصة “محاكم”، معتبرة أن هذا الطرح “يتجاهل الأسباب الحقيقية المرتبطة بالخصاص المهول في الموارد البشرية وتراكم المهام والمسؤوليات على عدد محدود من الموظفين”، فضلا عن “الإكراهات التقنية والتنظيمية الخارجة عن إرادتهم”.

وانتقد المكتب المحلي الجهات التي تطالب اليوم بالتفتيش والمراقبة، معتبراً أن “الأولى بها المطالبة بإيفاد لجان مركزية للوقوف ميدانيا على حجم الخصاص الذي تعرفه محاكم فاس”، وعلى “حجم الضغط اليومي الذي يرزح تحته موظفو هيئة كتابة الضبط”، بدل توجيه الاتهامات لمن وصفهم البيان بالعمود الفقري للمرفق القضائي، فيما سجلت النقابة بأسف ما اعتبرته جهلا بطبيعة المهام الجسيمة والمتشعبة التي تضطلع بها هيئة كتابة الضبط لدى بعض المتدخلين الذين جرى تقديمهم كفاعلين قضائيين أو غيرهم ممن استقت منهم الجريدة معطياتها.

وفي ذات السياق، أوضحت النقابة أن موظف كتابة الضبط “لا يشتغل داخل مكتب معزول أو في مهمة واحدة محددة، بل يتولى تدبير سلسلة مترابطة من الإجراءات والعمليات الإدارية والقضائية التي تفرض عليه التنقل المستمر بين المكاتب والمصالح والجلسات ومكاتب التنفيذ ومصالح التبليغ والأرشيف والتسجيل والمنصات الرقمية وغيرها”، بما يضمن استمرارية المرفق القضائي وحسن سيره، دون أن يفوت البيان التأكيد أن “الجهل بهذه الحقائق المهنية والتنظيمية لا يمنح الحق في إصدار أحكام أو استنتاجات تمس بصورة هيئة كاملة تتحمل يوميا أعباء متزايدة”.

وفي إطار ما اعتبرته تنويرا للرأي العام القضائي والوطني، أعلنت “النقابة الديمقراطية للعدل” بفاس عن تنظيم ندوة صحفية، يوم الأربعاء 10 يونيو 2026، بمقر الاتحاد المحلي للفيدرالية الديمقراطية للشغل بفاس، لتقديم “المعطيات والأرقام والمؤشرات المرتبطة بالوضعية الحالية للموارد البشرية بمحاكم المدينة”، وتسليط الضوء على “المهام الفعلية التي تضطلع بها هيئة كتابة الضبط والإكراهات التي تواجهها”، إلى جانب إبراز “الجهود الاستثنائية التي يبذلها موظفوها لضمان استمرارية المرفق القضائي وخدمة المتقاضين ومساعدي القضاء والمرتفقين”.

ودع النقابة مختلف المنابر الإعلامية والهيئات المهنية والحقوقية والمهتمين بالشأن القضائي إلى مواكبة هذه الندوة والانفتاح على مختلف المعطيات المرتبطة بهذا الملف، مؤكدة أن “أي نقاش مسؤول ينبغي أن يؤسس على الوقائع والمعطيات الموضوعية بعيدا عن الانطباعات والأحكام المسبقة”، فيما جددت تأكيدها أن هيئة كتابة الضبط كانت وستظل “صمام أمان الإدارة القضائية”، وأن استمرارية الخدمات القضائية والإدارية رغم محدودية الإمكانيات تعود أساسا إلى التفاني والتضحيات التي يقدمها موظفات وموظفو القطاع.

كما سجلت باعتزاز ما أسمته ب “المجهودات التي يبذلها أطر هيئة كتابة الضبط على المستويات الوطنية والجهوية والمحلية”، موجهة التحية إلى كافة الموظفين الذين “يواصلون أداء واجبهم المهني بكل مسؤولية ونكران للذات رغم ظروف العمل الصعبة”، دون أن يفوتها إدانة ما اعتبرته “مغالطات وافتراءات تمس بكرامة وسمعة هيئة كتابة الضبط”، رافضة ما وصفته ب “محاولة تحويل الضحية إلى متهم والتغطية على الأسباب الحقيقية للاختلالات”، مجددة مطالبتها وزارة العدل بالتعجيل بمعالجة الخصاص في الموارد البشرية.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الجمعة 5 يونيو 2026 - 18:57

المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني يترأس اجتماع عمل استراتيجي لوضع خارطة طريق جديدة لأمن الملاعب الرياضية

الجمعة 5 يونيو 2026 - 15:46

الرباط تحتضن ورشة دولية لتقييم آلية الاستعراض الدوري الشامل واستشراف آفاقها المستقبلية

الجمعة 5 يونيو 2026 - 15:16

من أجلموس بخنيفرة إلى الرباط.. الطفلة فردوس تخوض رفقة والدها معركة الحياة أمام وزارة الصحة في انتظار علاج مصيري

الجمعة 5 يونيو 2026 - 13:30

رئاسة النيابة العامة تدعو إلى التصدي بحزم لمخالفات القيد في اللوائح الانتخابية

corner image
error: