أفادت الخزينة العامة للمملكة بأن وضعية تحملات وموارد الخزينة أفرزت عجزا في الميزانية بلغ 27,8 مليار درهم عند متم الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، مقابل 22,9 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، أي باتساع قدره 4,9 مليارات درهم.
وأوضحت الخزينة، في نشرتها الشهرية المتعلقة بإحصائيات المالية العمومية، أن هذا العجز يأخذ بعين الاعتبار الرصيد الإيجابي المسجل على مستوى الحسابات الخصوصية للخزينة ومرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة، والذي بلغ 23,2 مليار درهم.
وكشفت المعطيات ذاتها أن المداخيل العادية ارتفعت بنسبة 6,6 في المائة لتصل إلى 182,7 مليار درهم، مدعومة أساسا بتحسن الموارد الجبائية، حيث زادت الضرائب المباشرة بنسبة 9,9 في المائة، والضرائب غير المباشرة بنسبة 8,9 في المائة، ورسوم التسجيل والتمبر بنسبة 8,5 في المائة، والرسوم الجمركية بنسبة 6,6 في المائة، في مقابل تراجع المداخيل غير الضريبية بنسبة 13 في المائة.
وفي المقابل، ارتفعت النفقات الصادرة برسم الميزانية العامة بنسبة 10,5 في المائة، لتبلغ 257,3 مليار درهم، نتيجة ارتفاع نفقات التسيير بنسبة 14,1 في المائة، ونفقات الاستثمار بنسبة 9,3 في المائة، بينما سجلت تحملات الدين المدرج في الميزانية انخفاضا طفيفا بنسبة 0,3 في المائة.
ويعكس تطور تحملات الدين تراجعا في سداد أصل الدين بنسبة 3,3 في المائة ليستقر عند 23,6 مليار درهم، مقابل ارتفاع فوائد الدين بنسبة 4 في المائة، حيث بلغت 17,5 مليار درهم.
كما بلغت الالتزامات بالنفقات، بما فيها تلك غير الخاضعة للتأشيرة المسبقة للالتزام، 428 مليار درهم عند متم ماي، وهو ما يمثل معدل التزام إجمالي نسبته 45 في المائة، ومعدل إصدار على الالتزامات بلغ 79 في المائة.
وبخصوص الحسابات الخصوصية للخزينة، فقد بلغت مداخيلها 104,6 مليار درهم، مقابل نفقات صادرة في حدود 82,4 مليار درهم، مسجلة رصيدا إيجابيا قدره 22,2 مليار درهم.
أما مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة، فقد سجلت تراجعا في مداخيلها بنسبة 8,3 في المائة إلى 1,27 مليار درهم، في حين انخفضت نفقاتها بنسبة 15,2 في المائة لتستقر عند 367 مليون درهم.
وتبرز هذه الأرقام استمرار الضغط على المالية العمومية، رغم تحسن المداخيل الجبائية، في ظل ارتفاع نفقات التسيير والاستثمار بوتيرة أسرع من نمو الموارد العادية.










تعليقات
0