الصحافة العالمية بعد فوز المغرب على اسكتلندا: الأسود لم يعودوا مفاجأة.. بل قوة مونديالية

الصحافة العالمية بعد فوز المغرب على اسكتلندا: الأسود لم يعودوا مفاجأة.. بل قوة مونديالية
الصحافة العالمية بعد فوز المغرب على اسكتلندا: الأسود لم يعودوا مفاجأة.. بل قوة مونديالية
سفيان ماسين السبت 20 يونيو 2026 - 19:00 l عدد الزيارات : 4165

لم يكن فوز المنتخب المغربي على نظيره الاسكتلندي، بهدف دون رد، في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة لكأس العالم 2026، مجرد انتصار جديد يقرّب “أسود الأطلس” من الدور المقبل، بل تحوّل إلى مادة واسعة في الصحافة الدولية، التي توقفت عند الانضباط التكتيكي، والنجاعة الهجومية، والهدوء الجماعي الذي بات يميز المنتخب المغربي في المحفل العالمي.

فمن أوروبا إلى إفريقيا، ومن الإعلام الأمريكي إلى الصحافة الروسية والتركية، التقت أغلب القراءات عند خلاصة واحدة: المغرب لم يعد يدخل المونديال بصفة المنتخب المفاجأة، بل بات يتصرف كقوة كروية قادرة على فرض إيقاعها أمام منتخبات من مدارس مختلفة.

قروض المغاربة المتعثرة الأداء تتجاوز 103 مليارات درهم إلى غاية متم أبريل الماضي
اقرأ المزيد

الصيباري يخطف العناوين بهدف مبكر وحاسم

حظي إسماعيل الصيباري بحيز واسع من الاهتمام الإعلامي، بعدما سجل هدف الفوز بعد نحو 70 ثانية فقط من انطلاق المباراة، إثر تمريرة بينية دقيقة من براهيم دياز. واعتبرت صحف أوروبية وإفريقية أن هذا الهدف لم يكن مجرد لقطة عابرة، بل ضربة مبكرة أربكت الخطة الاسكتلندية وسمحت للمنتخب المغربي بالتحكم في مسار اللقاء.

الصحافة البولندية توقفت عند “انهيار الخطة الاسكتلندية” منذ الثواني الأولى، بينما رأت الصحف البرتغالية أن 70 ثانية فقط كانت كافية للصيباري لإنهاء الحلم الاسكتلندي، مشيرة إلى أن النتيجة النهائية لا تعكس بالكامل حجم التفوق المغربي ولا عدد الفرص التي أتيحت لـ“أسود الأطلس”.

وفي هولندا وبلجيكا، حيث يحظى الصيباري بمتابعة خاصة بحكم تألقه مع بي إس في آيندهوفن، ركزت الصحافة على تطور اللاعب، معتبرة أنه يقدم كأس عالم استثنائية، بعدما رفع رصيده إلى هدفين في البطولة، وفرض نفسه كواحد من أبرز الوجوه الصاعدة في نسخة 2026.

دياز وحكيمي وبوعدي.. مفاتيح التفوق المغربي

إلى جانب الصيباري، أبرزت منابر دولية كثيرة الدور الحاسم لبراهيم دياز، صاحب التمريرة التي صنعت الهدف، معتبرة أن حضوره بين الخطوط منح المنتخب المغربي قدرة إضافية على اختراق الدفاع الاسكتلندي. كما نوهت صحف إسبانية وبريطانية وفرنسية بدقة تمريراته وحركيته، وبقدرته على تغيير إيقاع الهجوم المغربي.

أما أشرف حكيمي، فقد وصفته بعض التحليلات كأحد أبرز مصادر الخطورة في الجهة اليمنى، بعدما اضطر المنتخب الاسكتلندي إلى تعديل مقاربته الدفاعية للحد من تأثيره، دون أن ينجح في إيقاف انطلاقاته بشكل كامل. واعتبرت قراءات بريطانية وأمريكية أن حكيمي ظل عاملا حاسما في الضغط المغربي، سواء بالاندفاع الهجومي أو باستعادة التوازن عند فقدان الكرة.

كما نال أيوب بوعدي إشادة خاصة من قناة “إي إس بي إن”، التي وصفته بالموهبة الاستثنائية، مبرزة قدرته على إدارة اللعب أمام خط الدفاع المغربي، وحضوره المتواصل في ربط الخطوط، بما منح المنتخب الوطني تفوقا واضحا في وسط الميدان.

انضباط تكتيكي وصلابة دفاعية

الصحافة الكينية والسنغالية والروسية توقفت، بشكل خاص، عند الانضباط التكتيكي الذي أظهره المنتخب المغربي، معتبرة أن رجال محمد وهبي نجحوا في الجمع بين الفعالية الهجومية والصلابة الدفاعية. فقد فرض “أسود الأطلس” إيقاعهم منذ البداية، لكنهم عرفوا أيضا كيف يديرون الفترات التي حاولت فيها اسكتلندا الضغط والاعتماد على الكرات الطويلة.

وسجلت الصحف الروسية أن المنتخب المغربي لعب بكثافة ودقة وفعالية، وأنه لم يفرط في أفضليته رغم بعض اللحظات التي حاول فيها الاسكتلنديون العودة إلى المباراة. كما ركزت وسائل إعلام سنغالية على قدرة المنتخب المغربي على الحفاظ على تقدمه حتى النهاية، بفضل التنظيم الدفاعي والتماسك الجماعي.

أما الصحافة الفرنسية، فاختارت زاوية “الهدوء”، معتبرة أن المغرب قطع خطوة كبيرة نحو الدور الثاني دون كثير من الاضطراب، وأنه أظهر قدرة لافتة على السيطرة على التفاصيل الصغيرة للمباراة، من دون أن يفقد توازنه أمام محاولات الخصم.

من منتخب مفاجأة إلى مرشح جدي

أحد أبرز ما ورد في تغطيات الصحافة الدولية أن المغرب لم يعد يُقرأ باعتباره مفاجأة عابرة، بل منتخبا رسخ موقعه ضمن القوى الكروية الصاعدة عالميا. الصحافة الإسبانية كانت صريحة في هذا الاتجاه، إذ اعتبرت أن “أسود الأطلس” تجاوزوا نهائيا صفة المنتخب المفاجأة، وباتوا يتصرفون كمنتخب كبير قادر على مقارعة أبرز المرشحين.

صحيفة “ماركا” رأت أن المغرب لم يعد يفاجئ أحدا، فيما اعتبرت “لافانغوارديا” أن تعادله أمام البرازيل في الجولة الأولى لم يكن صدفة، بل امتدادا لمستوى جماعي متماسك وعقلية تنافسية واضحة. وذهبت صحف أخرى إلى أن المنتخب المغربي يملك الآن المؤهلات الكافية للذهاب بعيدا في البطولة.

وفي الاتجاه نفسه، اعتبرت وسائل إعلام تركية أن المغرب بعث برسالة قوية إلى منافسيه في المجموعة الثالثة، بعدما جمع بين التعادل أمام البرازيل والفوز على اسكتلندا، في مؤشر على تطور واضح في كرة القدم المغربية وقدرتها على المنافسة في أعلى مستوى.

اسكتلندا أمام واقع صعب

في المقابل، ركزت الصحافة البريطانية والاسكتلندية على خيبة منتخب اسكتلندا، الذي كان يطمح إلى الاقتراب من الأدوار الإقصائية، لكنه اصطدم بمنتخب مغربي أكثر تنظيما وجودة. وكتبت “بي بي سي” أن المغرب كان الأفضل في أغلب جوانب اللعب، بينما شددت “ذا غارديان” على الفارق الواضح في الجودة الفردية والجماعية بين المنتخبين.

كما اعتبرت منابر اسكتلندية أن لاعبي “جيش الترتان” وجدوا صعوبة كبيرة في احتواء مهارات دياز والصيباري وحركية حكيمي، وأن الهدف المبكر فرض عليهم مباراة لم يكونوا مستعدين لها بالشكل الكافي.

المغرب يقترب من العبور بثقة

أجمعت معظم القراءات الدولية على أن الفوز على اسكتلندا منح المنتخب المغربي وضعا مريحا في المجموعة الثالثة، بعدما رفع رصيده إلى أربع نقاط، متساويا مع البرازيل، وقريبا من حسم بطاقة التأهل في الجولة الأخيرة أمام هايتي.

غير أن اللافت في التغطيات الإعلامية أن الإشادة لم تقتصر على النتيجة، بل انصبت أساسا على طريقة اللعب: منتخب يعرف كيف يبدأ بقوة، كيف يضغط، كيف يخلق الفرص، وكيف يحافظ على تقدمه عندما تتطلب المباراة الصبر والانضباط.

بهذا المعنى، لم يكن صدى الفوز المغربي عالميا لأنه تحقق في كأس العالم فقط، بل لأنه أكد أن “أسود الأطلس” يواصلون بناء صورة منتخب ناضج، متوازن، وطموح، قادر على تحويل الاحترام الذي اكتسبه في مونديال 2022 إلى واقع تنافسي جديد في نسخة 2026.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

منتدى مراكش البرلماني.. إبراز دور المقاولات الصغرى والمتوسطة والشركات الناشئة في تعزيز الابتكار وتشغيل الشباب
السبت 20 يونيو 2026 - 21:35

منتدى مراكش البرلماني.. إبراز دور المقاولات الصغرى والمتوسطة والشركات الناشئة في تعزيز الابتكار وتشغيل الشباب

 هولندا تسحق السويد  وتقطع شوطا كبيرا نحو دور الـ 32 
السبت 20 يونيو 2026 - 21:05

 هولندا تسحق السويد وتقطع شوطا كبيرا نحو دور الـ 32 

 تعيين المغربي جلال جيد حكما لمباراة البرتغال وأوزبكستان
السبت 20 يونيو 2026 - 20:51

 تعيين المغربي جلال جيد حكما لمباراة البرتغال وأوزبكستان

بيني وبين حزيران هذا الوطن..
السبت 20 يونيو 2026 - 19:47

بيني وبين حزيران هذا الوطن..

corner image
error: