رونالدو يكتب رقما تاريخيا والبرتغال تكتسح أوزبكستان بخماسية

رونالدو يكتب رقما تاريخيا والبرتغال تكتسح أوزبكستان بخماسية
رونالدو يكتب رقما تاريخيا والبرتغال تكتسح أوزبكستان بخماسية
سفيان ماسين الثلاثاء 23 يونيو 2026 - 20:45 l عدد الزيارات : 3258

اقترب المنتخب البرتغالي من حسم بطاقة عبوره إلى دور الـ32 من كأس العالم 2026، بعدما حقق فوزا كاسحا على أوزبكستان بخمسة أهداف دون رد، الثلاثاء، في هيوستن، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الحادية عشرة، في مباراة حملت توقيع القائد كريستيانو رونالدو، الذي سجل ثنائية وواصل كتابة أرقامه التاريخية في المونديال.

ودخلت البرتغال المباراة وهي تحت ضغط واضح بعد تعادلها المخيب في الجولة الأولى أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية بهدف لمثله، وما رافق ذلك من انتقادات واسعة في الصحافة البرتغالية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي. غير أن الرد جاء قويا داخل الملعب، بأداء هجومي حاسم، وفعالية كبيرة أمام المرمى، ورغبة واضحة في طي صفحة البداية المتعثرة.

تراجع شهري لا يلغي الغلاء السنوي.. أسعار الاستهلاك ترتفع بـ1,2 في المائة خلال سنة
اقرأ المزيد

رونالدو يفتتح التاريخ من جديد

لم ينتظر كريستيانو رونالدو كثيرا ليترك بصمته. ففي الدقيقة السادسة، تابع عرضية جواو كانسيلو من لمسة واحدة داخل الشباك، مفتتحا التسجيل للبرتغال، ومحققا رقما غير مسبوق بعدما أصبح أول لاعب يسجل في ست نسخ مختلفة من نهائيات كأس العالم.

وبهذا الهدف، أصبح رونالدو أيضا ثاني أكبر لاعب يسجل في تاريخ كأس العالم، بعمر 41 عاما و138 يوما، خلف الكاميروني روجيه ميلا، الذي لا يزال يحتفظ بالرقم القياسي. لكن قائد البرتغال لم يكتف بهذا الإنجاز، بل عاد في الدقيقة 39 ليوقع الهدف الثالث، بعد هجمة مرتدة وتمرير محكم من برونو فرنانديش، ليتجاوز أوزيبيو في عدد الأهداف المسجلة للبرتغال في كأس العالم.

وقال رونالدو عقب المباراة إنه سعيد جدا، لكنه شدد على أن الأهم بالنسبة له هو العمل الجماعي والثقة التي أظهرها المنتخب. وأضاف أن الأرقام القياسية جميلة على المستوى الشخصي، غير أن هدفه الدائم هو مساعدة البرتغال على تحقيق أهدافها.

بداية قوية تنهي ضغط التعادل الأول

منذ الدقائق الأولى، بدا أن المنتخب البرتغالي دخل المباراة بنية الحسم المبكر. هدد برونو فرنانديش بتسديدة اصطدمت بالدفاع وتحولت إلى ركنية، ثم كاد رونالدو أن يفتتح التسجيل من عرضية نونو منديش، قبل أن ينجح بعد ذلك بدقيقتين في هز الشباك.

وفي الدقيقة 17، حصلت البرتغال على ركلة حرة مباشرة أمام المرمى. ظن الجميع أن رونالدو سيتولى تنفيذها، غير أن نونو منديش باغت الحارس عبدالواحد نعمتوف بتسديدة قوية إلى يمينه، مضيفا الهدف الثاني ومؤكدا السيطرة البرتغالية المبكرة.

حاولت أوزبكستان الرد في الدقيقة 29 عبر تسديدة رائعة لعزيزجون غانييف من خارج المنطقة، هزت الشباك البرتغالية، لكن الهدف ألغي بعد العودة إلى تقنية الفيديو، بسبب خطأ سابق من عبوسبيك فايزوللاييف على جواو كانسيلو.

تفوق برتغالي كامل

بعد الهدف الملغى، استعاد المنتخب البرتغالي زمام المبادرة، ووجه ضربة ثالثة حاسمة عبر رونالدو في الدقيقة 39. وكان القائد البرتغالي قريبا من تسجيل ثلاثية “هاتريك” في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، بعدما لعب كرة من فوق الحارس، غير أن المدافع عبد القادر خوسانوف أبعدها من على خط المرمى.

وفي الشوط الثاني، تواصل التفوق البرتغالي. وجرب جواو فيليكس حظه بتسديدة بعيدة علت المرمى، فيما تصدى الحارس نعمتوف لمحاولة قريبة من رونالدو بعد ركلة حرة نفذها برونو فرنانديش. لكن الضغط البرتغالي أثمر هدفا رابعا في الدقيقة 60، بعد ركنية لعبها فرنانديش، ولمسة بالكعب من فيليكس، حولها خوسانوف بالخطأ في مرماه.

ورغم محاولات الحارس الأوزبكي منع رونالدو من إكمال الهاتريك، فإن البديل رافايال لياو تكفل بإضافة الهدف الخامس في الدقيقة 87، بتسديدة قوية ثبت أمامها نعمتوف في مكانه، لتنتهي المباراة بفوز عريض ومستحق للبرتغال.

البرتغال تقترب من العبور

بهذا الانتصار، رفعت البرتغال رصيدها إلى أربع نقاط في صدارة المجموعة الحادية عشرة مؤقتا، بفارق نقطة عن كولومبيا التي كانت تنتظر مباراتها أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية. وبات المنتخب البرتغالي قريبا من حسم تأهله إلى دور الـ32، بعدما قدم ردا واضحا على الشكوك التي أعقبت تعادله الأول.

ويحمل الفوز على أوزبكستان أهمية إضافية للبرتغال، لأنه جاء ضد منتخب آسيوي، وهو أمر لم تنجح فيه خلال مشاركاتها السابقة، إذ تعادلت مع إيران في مونديال 2018، وخسرت أمام كوريا الجنوبية في نسخة 2022.

رسالة قبل الدور المقبل

لم يكن الفوز البرتغالي مجرد نتيجة كبيرة، بل رسالة مزدوجة. الأولى أن المنتخب قادر على استعادة توازنه بسرعة بعد التعثر، والثانية أن رونالدو، رغم تقدمه في العمر، لا يزال لاعبا حاسما في اللحظات الكبرى، وقادرا على تحويل المباريات إلى محطات تاريخية جديدة.

وبين ثنائية رونالدو، وهدف منديش الجميل، وتحركات فرنانديش وكانسيلو وفيليكس، بدا المنتخب البرتغالي أكثر توازنا وجرأة من مباراته الأولى. وإذا حافظ على هذا النسق، فقد يكون من بين المنتخبات القادرة على الذهاب بعيدا في نسخة 2026، خاصة أن قائده لا يزال يكتب التاريخ كما لو أن كأس العالم لم تعرف بعد آخر فصول حكايته.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

المحمدي قبل مواجهة هايتي: نريد تطوير أدائنا وجعل المغاربة فخورين بنا
الثلاثاء 23 يونيو 2026 - 22:45

المحمدي قبل مواجهة هايتي: نريد تطوير أدائنا وجعل المغاربة فخورين بنا

انتخابات 2026.. “الهاكا” تعتمد قواعد جديدة لضمان التعددية والحياد الإعلامي
الثلاثاء 23 يونيو 2026 - 22:30

انتخابات 2026.. “الهاكا” تعتمد قواعد جديدة لضمان التعددية والحياد الإعلامي

بنك المغرب يبقي سعر الفائدة دون تغيير ويراهن على استقرار الأسعار وتعزيز النمو
الثلاثاء 23 يونيو 2026 - 22:10

بنك المغرب يبقي سعر الفائدة دون تغيير ويراهن على استقرار الأسعار وتعزيز النمو

هذا ما قاله وهبي عن المنتخب المغربي ومواجهة هايتي ..
الثلاثاء 23 يونيو 2026 - 22:00

هذا ما قاله وهبي عن المنتخب المغربي ومواجهة هايتي ..

corner image
error: