تتواصل، الخميس، منافسات كأس العالم 2026 بإيقاع مرتفع، مع مباريات حاسمة في أكثر من مجموعة، حيث تسعى الولايات المتحدة، إحدى الدول المضيفة، وألمانيا إلى إنهاء دور المجموعات بالعلامة الكاملة، فيما تبدو هولندا واليابان قريبتين من حجز مقعديهما في دور الـ32، في وقت تخوض تونس مباراتها الأخيرة أمام “الطواحين” بعدما ودعت المنافسة مبكرا.
وحسم المنتخب الأمريكي صدارة المجموعة الرابعة قبل جولة من نهاية دور المجموعات، عقب فوزه على الباراغواي وأستراليا، وسيحاول الحفاظ على زخمه عندما يواجه تركيا، التي غادرت السباق، على أرضية ملعب لوس أنجليس.
وقد يلجأ الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، مدرب الولايات المتحدة، إلى إراحة عدد من ركائزه الأساسية، في ظل وجود أكثر من لاعب مهدد بالغياب عن الدور المقبل في حال حصوله على بطاقة صفراء جديدة، من بينهم كريس ريتشاردز، وأنتوني روبنسون، وتايلر آدامس، وفولارين بالوغون.
في المقابل، تعافى النجم كريستيان بوليسيك من إصابة في ربلة الساق حدت من مشاركته إلى 45 دقيقة فقط حتى الآن، غير أنه شدد على أهمية مواصلة الانتصارات، قائلا إن الفوز سيكون “عاملا إيجابيا” قبل دخول الأدوار الإقصائية، مضيفا: “لسنا بحاجة ماسة للفوز، لكنها مباراة في كأس العالم، وجميعنا نرغب في تقديم أفضل ما لدينا وتحقيق نتيجة جيدة”.
وتتجه الأنظار أيضا إلى مواجهة أستراليا والباراغواي في سانتا كلارا، حيث سيكون الصراع مباشرا على المركز الثاني. ويكفي التعادل المنتخب الأسترالي للتأهل بفضل فارق الأهداف، غير أن نتيجة مماثلة قد تبقي آمال الباراغواي قائمة بدورها ضمن حسابات أفضل المنتخبات المحتلة للمركز الثالث.
وفي المجموعة الخامسة، يدخل المنتخب الألماني مباراته أمام الإكوادور وهو ضامن للتأهل إلى الدور المقبل متصدرا، بعد فوزه العريض على كوراساو بسبعة أهداف مقابل هدف واحد، ثم تجاوزه ساحل العاج بهدفين مقابل هدف. وبذلك يكون “المانشافت” قد طوى، ولو مرحليا، صفحة الخروج من الدور الأول في النسختين السابقتين من كأس العالم.
ورغم البداية القوية، حرص المدرب يوليان ناغلسمان على التحذير من الإفراط في الثقة، قائلا: “من المهم جدا أن نحافظ على تواضعنا. لقد فزنا في مباراتين، إحداهما كانت واضحة، والأخرى متقاربة جدا. نريد الفوز مجددا، وسنرى من سنواجه الاثنين في دور الـ32”.
أما الإكوادور، فستدخل المباراة بحسابات أكثر تعقيدا، إذ تحتاج إلى الفوز لضمان استمرارها في البطولة، بينما تسعى ساحل العاج إلى اقتناص المركز الثاني في المجموعة، حين تواجه كوراساو، التي لا تزال بدورها في السباق بعد تعادلها السلبي مع الإكوادور في الجولة الماضية.
وتبدو المجموعة السادسة أكثر انفتاحا، حيث لا تزال حظوظ الصدارة قائمة أمام هولندا واليابان والسويد. ففي كانساس سيتي، يواجه المنتخب الهولندي تونس، التي خرجت من المنافسة بعد هزيمتين قاسيتين، الأولى أمام السويد بخمسة أهداف مقابل هدف، والثانية أمام اليابان برباعية نظيفة.
وفي المباراة الأخرى من المجموعة، تواجه اليابان، المتساوية مع هولندا بأربع نقاط، منتخب السويد في أرلينغتون. ويدخل “الساموراي الأزرق” اللقاء بطموح حسم التأهل وربما الصدارة، في حين يسعى المنتخب السويدي إلى التعويض بعد خسارته الثقيلة أمام هولندا بخمسة أهداف مقابل هدف.
وكان يوم الأربعاء قد شهد حسم عدة ملفات في دور المجموعات، أبرزها تصدر البرازيل للمجموعة الثالثة بعد فوزها على اسكتلندا بثلاثة أهداف دون رد في ميامي، في مباراة تألق فيها فينيسيوس جونيور بتسجيل هدفين، وشهدت الظهور الدولي الأول لنيمار منذ أكتوبر 2023.
وبهذا التصدر، سيواجه المنتخب البرازيلي وصيف المجموعة السادسة في دور الـ32، بينما سيصطدم المنتخب المغربي، الذي قلب تأخره مرتين أمام هايتي إلى فوز بأربعة أهداف مقابل هدفين، بمتصدر المجموعة السادسة، بعدما انتزعت البرازيل صدارة المجموعة الثالثة بفارق الأهداف.
أما اسكتلندا، فستنتظر اكتمال حسابات بقية المجموعات لمعرفة ما إذا كان رصيدها سيسمح لها بالتأهل ضمن أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث.
وفي المجموعة الأولى، واصلت المكسيك، إحدى الدول المضيفة، عروضها القوية، محققة العلامة الكاملة بعد فوزها على تشيكيا بثلاثية نظيفة في ملعب أزتيكا، وسط أجواء جماهيرية كبيرة. كما خطفت جنوب إفريقيا إحدى أبرز مفاجآت اليوم، بعد تأهلها لأول مرة في تاريخها إلى الأدوار الإقصائية، بفوزها على كوريا الجنوبية بهدف دون رد، لتنتزع المركز الثاني في المجموعة.
وفي المجموعة الثانية، أكدت سويسرا صدارتها بفوزها على كندا بهدفين مقابل هدف في فانكوفر، بينما تأهل المنتخب الكندي بدوره إلى دور الـ32 رغم الهزيمة. كما ضمنت البوسنة والهرسك موقعا مهما ضمن حسابات أفضل الثوالث بعد فوزها على قطر بثلاثة أهداف مقابل هدف، في نتيجة أنهت المشاركة القطرية عند حدود الدور الأول.
ومع دخول البطولة مرحلة الست مباريات يوميا، تبدو حسابات مونديال 2026 أكثر تعقيدا وإثارة، خصوصا مع النظام الجديد الذي يسمح بتأهل متصدري ووصيفي المجموعات، إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث. وبين منتخبات تسعى لتأكيد قوتها، وأخرى تبحث عن فرصة أخيرة، يعيش الدور الأول أيامه الأكثر سخونة قبل انطلاق سباق خروج المغلوب.










تعليقات
0