آخر تطورات ملف أشرف حكيمي.. هذا ما قرره قائد “الأسود” والمنتخب يواصل طريقه في المونديال

آخر تطورات ملف أشرف حكيمي.. هذا ما قرره قائد “الأسود” والمنتخب يواصل طريقه في المونديال
آخر تطورات ملف أشرف حكيمي.. هذا ما قرره قائد “الأسود” والمنتخب يواصل طريقه في المونديال
محمد اليزناسني الجمعة 26 يونيو 2026 - 19:23 l عدد الزيارات : 5730

دخل ملف الدولي المغربي أشرف حكيمي منعطفا قضائيا جديدا، بعدما قرر لاعب باريس سان جرمان وقائد المنتخب الوطني الطعن أمام محكمة النقض الفرنسية في قرار تأييد إحالته على المحاكمة بتهمة الاغتصاب، وهي تهمة ظل ينفيها بشكل قاطع منذ بداية القضية.

ويأتي هذا التطور في توقيت بالغ الحساسية، ليس فقط بالنسبة للاعب، بل أيضا بالنسبة للمنتخب المغربي الذي يخوض منافسات كأس العالم بثبات واضح، بعدما نجح “أسود الأطلس” في بلوغ دور الـ32، محتلين المركز الثاني في المجموعة الثالثة برصيد سبع نقاط، وبفارق الأهداف فقط عن المنتخب البرازيلي.

من الولايات المتحدة إلى المكسيك، “أسود الأطلس” يواصلون السير قدما نحو حلمهم المونديالي
اقرأ المزيد

وبين المسار القضائي في فرنسا والمسار الرياضي في الولايات المتحدة، وجد حكيمي نفسه مرة أخرى في قلب ضغط مضاعف: ضغط قضية لم يصدر فيها أي حكم بالإدانة، وضغط إعلامي دولي اختار أن يعيد الملف إلى واجهة الأخبار في لحظة يكون فيها اللاعب مطالبا بأقصى درجات التركيز، باعتباره أحد أعمدة المنتخب المغربي وقائده داخل الملعب وخارجه.

غير أن ما يميز موقف حكيمي، إلى حدود الآن، هو أنه لم يختبئ وراء الصمت السلبي، بل اختار طريق القضاء والدفاع القانوني إلى آخر مراحله. فالطعن أمام محكمة النقض يعني أن اللاعب لا يزال متمسكا بحقه في مناقشة المسار القضائي والاعتراض على قرار إحالته للمحاكمة، كما يعني أن الملف، من الناحية القانونية، لم يصل بعد إلى نهايته الحاسمة.

ومن المهم هنا التذكير بأن الإحالة على المحاكمة لا تعني الإدانة، وأن قرينة البراءة تظل قائمة إلى حين صدور حكم نهائي. وهذه قاعدة لا تخص حكيمي وحده، بل هي من أسس العدالة في كل الأنظمة القضائية الحديثة. لذلك، فإن تحويل مجرد قرار قضائي إجرائي إلى حكم إعلامي مسبق على لاعب دولي في ذروة مشاركته مع منتخب بلاده، يطرح أكثر من سؤال حول طريقة تدبير هذا الملف في الفضاء الإعلامي.

لقد بدا واضحا أن توقيت عودة القضية إلى الواجهة منح خصوم حكيمي، ومن خلاله خصوم المنتخب المغربي، مادة جاهزة لمحاولة خلق ضجيج مواز لمسار “الأسود” في كأس العالم. فكلما تقدم المنتخب المغربي خطوة داخل البطولة، عاد اسم حكيمي إلى التداول خارج السياق الرياضي، وكأن المطلوب هو نقل الضغط من المدرجات والملاعب إلى عناوين الصحف وشبكات التواصل الاجتماعي.

لكن الرد المغربي جاء من المكان الذي يعرفه حكيمي جيدا: الملعب. فقد واصل المنتخب الوطني مساره بثقة، ونجح في العبور إلى الدور المقبل، بينما ظل حكيمي حاضرا بأدائه وشخصيته القيادية، مؤكدا أن اللاعب الكبير لا يقاس فقط بما يقدمه في الظروف الهادئة، بل أيضا بقدرته على الوقوف وسط العواصف دون أن يفقد توازنه.

وليس سرا أن حكيمي صار أكثر من مجرد لاعب في المنتخب الوطني. إنه رمز من رموز الجيل الذي أعاد للكرة المغربية مكانتها العالمية، وواحد من الوجوه التي ارتبطت في ذاكرة المغاربة بإنجازات تاريخية، من ملحمة مونديال قطر إلى الحضور القوي في كبرى الملاعب الأوروبية. ولذلك، فإن استهداف صورته إعلاميا في لحظة مونديالية حاسمة لا يمكن قراءته بمعزل عن رمزيته داخل المنتخب ولا عن قيمة حضوره في مشروع كروي مغربي صار يحظى باحترام عالمي.

وفي مقابل الضجيج، اختار حكيمي أن يواجه الملف من بوابة القضاء لا من بوابة الانفعال. قال كلمته بوضوح: إنه ينتظر المحاكمة لكي يتكلم ويدافع عن نفسه. وهذا الموقف، في حد ذاته، يعكس ثقة لاعب يعرف أن معركته الحقيقية ليست مع العناوين المثيرة، بل مع الحقيقة داخل المؤسسات المختصة.

أما المنتخب المغربي، فقد اختار بدوره ألا يدخل في معركة جانبية. لا تصريحات نارية، ولا ارتباك داخل المجموعة، ولا سقوط في فخ الاستفزاز. هناك مسار رياضي يجب أن يستمر، وهناك لاعب قائد يحتاج إلى دعم محيطه وجمهوره، وهناك بلد كامل يعرف أن حمل القميص الوطني في كأس العالم يتطلب كثيرا من الصلابة النفسية قبل المهارة الكروية.

لذلك، فإن الوقوف إلى جانب أشرف حكيمي اليوم لا يعني إصدار حكم ضد أي طرف، بل يعني الدفاع عن حقه في قرينة البراءة، ورفض تحويل قضية معروضة على القضاء إلى أداة للتشهير أو الضغط أو التشويش على المنتخب الوطني. فالعدالة لها مسارها، والملعب له منطقه، والجمهور المغربي يعرف جيدا كيف يميز بين الحقيقة القضائية الثابتة وبين الضجيج الذي يتكاثر كلما اقترب “الأسود” من كتابة صفحة جديدة في المونديال.

حكيمي اختار النقض، والمنتخب اختار مواصلة الطريق، والجمهور المغربي اختار ألا يترك قائده وحيدا في لحظة تحتاج إلى الثبات. وبين كل هذا، تبقى الكلمة الأخيرة للقضاء في الملف، وللملعب في المونديال.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

أزيد من 41 مليون اشتراك بالإنترنت و57 مليونا بالهاتف المحمول في المغرب
الجمعة 26 يونيو 2026 - 20:00

أزيد من 41 مليون اشتراك بالإنترنت و57 مليونا بالهاتف المحمول في المغرب

العثور على قاصر اختفى في ظروف غامضة بأكادير والأبحاث تنفي وجود شبهة إجرامية
الجمعة 26 يونيو 2026 - 19:30

العثور على قاصر اختفى في ظروف غامضة بأكادير والأبحاث تنفي وجود شبهة إجرامية

إنجاز أكاديمي.. جامعة عبد المالك السعدي تتألق في التصنيف العالمي للاستدامة
الجمعة 26 يونيو 2026 - 19:09

إنجاز أكاديمي.. جامعة عبد المالك السعدي تتألق في التصنيف العالمي للاستدامة

قمة مبابي وهالاند تخطف الأنظار والسعودية تبحث عن العبور ومصر لحسم الصدارة
الجمعة 26 يونيو 2026 - 17:45

قمة مبابي وهالاند تخطف الأنظار والسعودية تبحث عن العبور ومصر لحسم الصدارة

corner image
error: