+ وثيقة: حزب الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى إطلاع الرأي العام على أسباب تعثر التفعيل المؤسساتي لأجندة الإصلاح

محمد اليزناسني الخميس 28 يناير 2021 - 17:18 l عدد الزيارات : 29445

 

شدد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية  في بلاغ صادر عن اجتماع مكتبه السياسي المنعقد  يوم الأربعاء 27 يناير 2021 على أنه و من باب المسؤولية السياسية الوطنية، أن يعرف الرأي العام أسباب تعثر التفعيل المؤسساتي لأجندة الإصلاح المتوافق عليه، وأنه من واجب الحكومة، في شخص رئاستها والسلطة الترابية، أن تقدم الأجوبة الشافية، حول مآل المشاورات، وكل ما يرتبط بها من أسئلة ذات علاقة بتواريخ الاستحقاقات، والسبل السليمة للتوصل إليها.

وأكد بلاغ المكتب السياسي  أن ” من قوة الديموقرطية، التي تجعل من المغرب مخاطبا موثوقا به، ونموذجا إقليميا وقاريا ذا مصداقية، الحفاظ على سلاسة العملية الاقتراعية والحفاظ على تواريخها ضمن منطق عام، مفاده تحمل الجميع لمسؤوليته، وعدم تدمير التوافقات الكبرى حول القوانين والاستفراد بتعطيلها، واستعمال قوة الدولة.

واعتبر المكتب السياسي أن الأجندة الوطنية، وما تستدعيه المعادلات الإقليمية والقارية والدولية لبلادنا، وما تفترضه مقومات النجاعة، ديبلوماسيا واستراتيجيا، تستوجب، منذ الآن، الخروج من التراخي الذي يطبع الحياة المؤسساتية لبلادنا وتكسير الرتابة التي تميز واقعنا المؤسساتي، والذي لا تستسيغه لا الحالة الراهنة و لا الآفاق المستقبلية، نحو الثقة في الدينامية الوطنية، وفي الروح السياسية الجماعية وفي التعبئة الشاملة لمواجهة التحديات.

 

ومن هذا المنطلق، يرى الاتحاد باعتباره حركة اجتماعية ديموقراطية، ذات مهمة إصلاحية، تاريخيا وحاليا ومستقبلا، أن الوضع يستوجب تسريع الإصلاحات التي دعا إليها ملك البلاد، أو توافقت عليها القوى الحية في بلادنا، وأن أي تلكؤ في إخراج المراسيم التطبيقية والقوانين اللازمة لإعداد بلادنا وبنياتها المؤسساتية للطفرة التي بشرت بها خطب جلالة الملك، وتقتضيها النقلة الإصلاحية لبلادنا، هو تقويض للتوجهات العليا للبلاد، عبر فرض أمر واقع خطير يعطل بلادنا، ويهدر زمنها السياسي في منعطف حاسم من تاريخها.

 ودعا المكتب السياسي، إلى ضرورة عقد اجتماع للأغلبية، بما هي مسؤولة على كافة المستويات أمام الرأي العام، وأمام الشركاء المؤسساتيين، على إدارة الحوار الوطني في هذا السياق، والسماح لكافة مكونات الحقل الوطني المؤسساتية بالمشاركة في حقل التوافقات الوطنية الكبرى حول هذا الورش.

و بالنظر لأهمية البلاغ على اعتبار أنه وثيقة سياسية، ننشر نصه كاملا:

 

وزارة التربية تعرض أرقام التكوين وتتجنب سؤال الجودة: أين وصلت خارطة الطريق 2022-2026؟
اقرأ المزيد

بلاغ المكتب السياسي المجتمع يوم الأربعاء 27 يناير 2021

⇐ المزيد من الانخراط الجماعي في تحصين المكتسبات الوطنية، ويحذر من أي تلكؤ أو فئوية أو ارتعاش قد يمس به

 

⇐ ضرورة جمع الأغلبية والانتقال إلى التفعيل المؤسساتي للتوافقات الكبرى حول المنظومة الانتخابية، وينبه الى مغبة استعمال قوة الدولة المؤسساتية لتعطيلها

 

⇐ تثمين المجهود الوطني في مواجهة آثار الجائحة، ودعوة الحكومة إلى مزيد من الانخراط، تواصليا ولوجيستيا وإعلاميا للوصول الى ما سطره عاهل البلاد من أهداف

 

⇐ توسيع الوعاء الديموقراطي لمؤسسات البلاد يشترط الإدماج الواعي للفآت الهشة عبر القوانين الخاصة بالتمثيلية

نص البلاغ :

 

إن المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، المجتمع مساء يوم الأربعاء 27 يناير 2021، برئاسة الكاتب الأول الأستاذ إدريس لشكر، وهو يتدارس الوضعية الراهنة لبلادنا، في محيطها الدولي والقاري والإقليمي، وبعد نقاش مستفيض تناول كافة تعقيدات الوضع الداخلي والخارجي، يسجل ما يلي :

  • في الثوابت الوطنية:

  • تثمينه لكل المجهودات الديبلوماسية والعسكرية والسياسية التي يقودها عاهل البلاد بتبصر وحكمة وإقدام، في تثبيت الوحدة الترابية والوطنية لبلادنا، والحسم ميدانيا وفي المحافل الدولية في تكريس هذه الحقوق، بقوة الشرعية والمشروعية، داعيا في الوقت نفسه إلى المزيد من الانخراط، الجماعي واللامشروط، الذي تعاقد عليه المغاربة منذ انطلاق مسلسل استكمال الوحدة الترابية وتحصينها، معتبرا أن كل تردد أو ارتعاش، بأي مبررات كانت، إيديولوجية أو فوق وطنية، دائمة أو مؤقتة، لن يخدم هذا الهدف النبيل والوجودي، بالنسبة للأمة المغربية.

  • يعتبر المكتب السياسي أن مواقف الجارة الشرقية لبلدنا ودأبها العدواني، سلوك مرفوض ومدان، ويهدد الكيان المغاربي، والحوض المتوسطي ويخلق شروط التفكك في المنطقة، التي صارعت الأجيال المتعاقبة على الإيمان بها.

  • يحيي عاليا الانخراط الرسمي والشعبي في مواجهة جائحة Œكوفيد 19 ˜، من أجل الرفع من نجاعة البلاد في مواجهتها وخلق شروط تجاوزها، بما يخدم أهدافنا الوطنية الجامعة. وفي السياق ذاته، يدعو الحكومة وكل الفاعلين المؤسساتيين إلى بذل المزيد من الجهود، للتجاوب العالي مع إرادة ملك البلاد في تحجيم آثار الجائحة، وتحصين البنيات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها من إسقاطاتها السلبية.

وعليه، فالحكومة مطالبة بخلق شروط تواصلية أفضل، تقنيا ولوجستيكيا وإعلاميا، حتى تكسب بلادنا هذا الرهان الذي يشكل عقدة تضرب لها كبريات الاقتصاديات ألف حساب.

  • في الشرط الاجتماعي والسياسي الراهن :

  • يعتبر المكتب السياسي أن الأجندة الوطنية، وما تستدعيه المعادلات الإقليمية والقارية والدولية لبلادنا، وما تفترضه مقومات النجاعة، ديبلوماسيا واستراتيجيا، تستوجب، منذ الآن، الخروج من التراخي الذي يطبع الحياة المؤسساتية لبلادنا وتكسير الرتابة التي تميز واقعنا المؤسساتي، والذي لا تستسيغه لا الحالة الراهنة و لا الآفاق المستقبلية، نحو الثقة في الدينامية الوطنية، وفي الروح السياسية الجماعية وفي التعبئة الشاملة لمواجهة التحديات.

ومن هذا المنطلق، يرى الاتحاد باعتباره حركة اجتماعية ديموقراطية، ذات مهمة إصلاحية، تاريخيا وحاليا ومستقبلا، أن الوضع يستوجب تسريع الإصلاحات التي دعا إليها ملك البلاد، أو توافقت عليها القوى الحية في بلادنا، وأن أي تلكؤ في إخراج المراسيم التطبيقية والقوانين اللازمة لإعداد بلادنا وبنياتها المؤسساتية للطفرة التي بشرت بها خطب جلالة الملك، وتقتضيها النقلة الإصلاحية لبلادنا، هو تقويض للتوجهات العليا للبلاد، عبر فرض أمر واقع خطير يعطل بلادنا، ويهدر زمنها السياسي في منعطف حاسم من تاريخها.

  • يعتبر المكتب السياسي أن الشرط الديموقراطي، عتبة ضرورية ومقتضى مسبق في تقوية مناعة بلادنا، وتحصين جبهتها الداخلية، وتقوية صوتها وموقعها في الترتيبات الدولية والإقليمية الجارية على قدم وساق.

ومن هذا الباب، فإن الوضع المتشابك والمعقد في محيطنا، وفي المشهد الداخلي، يفرض على الاتحاد تحمل مسؤوليته في دق الناقوس، بخصوص ما يمس الاستحقاقات القادمة.

ويرى الاتحاد أن الإصلاحات الديموقراطية ضرورة ملحة لمواجهة الأزمات وترتيبات المستقبل، ويسائل في هذا الصدد رئيس الحكومة الذي أشرف شخصيا على كل المشاورات ذات الصلة، ثم فوض لوزير الداخلية متابعة متطلبات الاستحقاقات القادمة.

ومن باب المسؤولية السياسية الوطنية، يرى الاتحاد أن من حق الرأي العام معرفة أسباب تعثر التفعيل المؤسساتي لأجندة الإصلاح المتوافق عليه، ومن واجب الحكومة، في شخص رئاستها والسلطة الترابية، أن تقدم الأجوبة الشافية، حول مآل المشاورات، وكل ما يرتبط بها من أسئلة ذات علاقة بتواريخ الاستحقاقات، والسبل السليمة للتوصل إليها.

ويرى الاتحاد أن من قوة الديموقرطية، التي تجعل من المغرب مخاطبا موثوقا به، ونموذجا إقليميا وقاريا ذا مصداقية، الحفاظ على سلاسة العملية الاقتراعية والحفاظ على تواريخها ضمن منطق عام، مفاده تحمل الجميع لمسؤوليته، وعدم تدمير التوافقات الكبرى حول القوانين والاستفراد بتعطيلها، واستعمال قوة الدولة.

“

  • يعتبر الاتحاد أن الزمن السياسي المغربي، ورهانات بلادنا المتعددة الأبعاد، يفترض توسيع الوعاء الديموقراطي، من خلال الإصلاحات الضرورية، التي تضمن تمثيلية ناجعة للفئات الهشة في المجتمع، والرقي بالقوانين لأجل إدماجها في الدورة الوطنية، تشريعيا وترابيا، ونخص بالذكر النساء والشباب ومغاربة العالم وذوي الحاجات الخاصة، ضمن شبكة من مكونات المجتمع.

ويثمن في هذا السياق، المبادرات التي كان المناضلون والمناضلات في صلبها، وتفاعلت معها القيادة الاتحادية بما يتلاقى وتاريخ الاتحاد في هذا المضمار، ويستوجب خدمة أهدافها السامية العامة.

ويرى المكتب السياسي أن من ضرورة ربح الرهان والنجاعة في تنزيله على أرض الواقع أن تعمل هذه الفئات كقوة اقتراحية واعية بالشرط الوطني، وتقدم المقترحات والتعديلات التي تراها جديرة بالدفع نحو التقدم على هذه الجبهة، وتحسين شروط مساهماتها المطلوبة في العرض السياسي الوطني.

ويدعو المكتب السياسي، إلى ضرورة عقد اجتماع للأغلبية، بما هي مسؤولة على كافة المستويات أمام الرأي العام، وأمام الشركاء المؤسساتيين، على إدارة الحوار الوطني في هذا السياق، والسماح لكافة مكونات الحقل الوطني المؤسساتية بالمشاركة في حقل التوافقات الوطنية الكبرى حول هذا الورش.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأربعاء 3 يونيو 2026 - 23:30

قروض الأسر المغربية تقترب من 400 مليار درهم.. السكن والاستهلاك يكشفان ضغط القدرة الشرائية

الأربعاء 3 يونيو 2026 - 22:46

القروض البنكية بالمغرب ترتفع إلى 1.246,8 مليار درهم متم أبريل

الأربعاء 3 يونيو 2026 - 22:02

حين يتحول التصويت الكروي إلى مرآة للضغائن..المغرب يزعج البعض حتى في استطلاعات المونديال

الأربعاء 3 يونيو 2026 - 21:15

النقابة الوطنية للصحة العمومية تطالب بتصفية شفافة لتعويضات الحراسة والمداومة

corner image
error: