محمد المنتصر
سجلت أسعار الدواجن بالمغرب ارتفاعا صاروخيا خلال هذا الأسبوع ، حيث تراوح ثمن الدجاج الحي مابين 23 و25 درهما للكيلوغرام الواحد؛ الأمر الذي خلق استياء واسعا في صفوف المواطنين، خاصة الطبقة المتوسطة،حيث تشكل اللحوم البيضاء مكونا أساسيا للنظام الغذائي لها.
وفي الوقت الذي يتساءل فيه المواطنون عن السبب الذي يقف وراء هذا الارتفاع “الصاروخي”؛ يحاول البعض تبرير موجة الغلاء برد الأمر إلى ارتفاع أسعار الأعلاف والتدفئة المضاعفة التي تستعمل لتسخين الدواجن لحمايتها من البرد القارس، وكثرة الطلب، في حين أن الأمر يرتبط بأكبر عملية تلاعب بسلسلة الإنتاج للمحافظة على الأسعار المرتفعة من خلال إحراق ملايين الكتاكيت تمهيدا لرفع أسعار اللحوم البيضاء بتواطؤ مع الوزارة الوصية.



فقد سمحت وزارة الفلاحة لأصحاب المحاضن في الفترة الممتدة ما بين ثامن ورابع عشرة أكتوبر 2018، بإحراق الملايين من كتاكيت اليوم الأول، لتفادي عرضها لعملية البيع.
العملية، التي تم الترخيص لها من قبل الوزارة الوصية تحت ذريعة حماية الأسعار من الانهيار، ترتب عنها، ارتفاع أثمنة الكتاكيت، وأيضا تكلفة إنتاج اللحوم البيضاء، الشيء الذي سيؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة الطبقة المتوسطة حيث تشكل اللحوم البيضاء المكون الأساسي للتغذية للسواد الأعظم من المغاربة .ومن المنتظر أن تستمر وتيرة الأسعار في الارتفاع طيلة أسبوع كامل إلى عشرة أيام، وهو ما سبق لنا أن أثرناه عندما صدر قرار حرق كتاكيت اليوم الأول شهر أكتوبر الماضي .










تعليقات
0