أحمد بيضي
عبرت “التنسيقية النسائية من أجل التغيير الشامل والعميق لمدونة الأسرة”، في بيان مشترك جرى تعميمه، عن استنكارها الشديد للتصريحات الأخيرة لعبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب سياسي والرئيس الأسبق للحكومة المغربية، التي اعتبرت أن “الزواج هو خلاص النساء”، معبرة أن هذا التصريح “يمثل اعتداء مباشرا على حق النساء والفتيات في التعليم والعمل، وهما من الحقوق الأساسية التي كفلها الدستور المغربي وكافة المواثيق الدولية”.
واعتبرت التنسيقية أن هذه التصريحات تعكس رؤية “رجعية ومتخلفة” تجاه النساء، وتنسف الجهود الوطنية التي انخرطت فيها مختلف الفاعليات السياسية والفكرية من أجل بناء دولة حديثة قائمة على المؤسسات والقانون، بما يضمن كرامة جميع المواطنات والمواطنين، كما رأت التنسيقية أن هذا الخطاب يتسم بـ”الوصاية المقيتة” على اختيارات النساء، و”يفتقر إلى أي مشروع حقيقي، معتمدا على نشر الجهل والأمية وسط النساء كوسيلة لترويج تصور تجاوزه الواقع والمجتمع”.
وفي نظرها، فإن “تصريحات بنكيران لا تقتصر فقط على الإساءة اللفظية، بل تنطوي على عنف رمزي وتحريض علني على التمييز، وهو ما يتعارض مع التزامات المغرب الدولية”، خاصة في ما يتعلق باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الطفل، فضلا عن تعارضه مع الهدفين الرابع والخامس من أهداف التنمية المستدامة المرتبطين بالتعليم والمساواة.
وذكرت التنسيقية بمضامين الدستور المغربي، لا سيما الفصلين 31 و32، اللذين يكرسان الحق في التعليم العصري والجيد، ويلزمان الدولة والأسرة على السواء بتوفير هذا الحق لجميع الأطفال، إناثا وذكورا، على قدم المساواة، دون أن يفوت التنسيقية التأكيد أن “التعليم يشكل المدخل الأساسي لضمان كرامة النساء وتحقيق استقلاليتهن الاقتصادية والاجتماعية، وهو السبيل نحو تأسيس أسر مستقرة يسودها العدل والمساواة والاحترام”،
وبناء عليه، طالبت التنسيقية الدولة ب “عدم التساهل مع مثل هذه التصريحات التي تمس بحقوق النساء وتروج لخطابات نكوصية تخدم أهدافا سياسية ضيقة”، داعية إلى “تعبئة شاملة ويقظة مستمرة لمواجهة كل محاولات العودة إلى الوراء، وتكريس دونية النساء باسم الأعراف أو المرجعيات الفكرية التقليدية”، كما وجهت التنسيقية نداء إلى الأسر المغربية لحث بناتهن على استكمال تعليمهن باعتباره وسيلة للحماية من العنف والتبعية، ومفتاحا لحياة شخصية وأسرية أكثر استقرارا وكرامة.
وختمت التنسيقية بيانها بدعوة النخب السياسية والثقافية وكافة القوى التواقة إلى المساواة والحرية إلى “التعبئة الشاملة والتصدي بقوة لمثل هذه التصريحات والخرجات التي تمس جوهر مشروع المشروع الديمقراطي الحداثي” و”تمتح من عصور القهر والظلام لتكبيل النساء وحبسهن رهينات الأمية والتبعية لعقلية ذكورية تجتهد في بلورة أسباب غل حرية النساء وتكريس تبعيتهن”، وفق البيان الحقوقي والنسائي المشترك.
الجمعيات الموقعة :
- اتحاد العمل النسائي
- الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب
- الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق النساء
- فدرالية رابطة حقوق النساء
- جمعية جسور ملتقى النساء المغربيات
- الجمعية المغربية لمناهضة العنف ضد النساء
- جمعية صوت المرأة الامازيغية
- المنظمة المغربية لحقوق الانسان
- جمعية التضامن النسوي الدار البيضاء
- جمعية السيدة الحرة للمواطنة وتكافئ الفرص / طنجة تطوان الحسيمة
- جمعية السناء النسائية بالجديدة
- جمعية انصاف الدر البيضاء
- جمعية 100% أمهات
- جمعية المرأة المناضلة
- جمعية نعمة للتنمية
- جمعية نساء الجنوب
- مركز حقوق الناس سيدي قاسم
- جمعية ملتقى المرأة بالريف
- جمعية الانوار النسوية للأعمال الاجتماعية والتربوية والثقافية القصر الكبير
- جمعية الأيادي المتضامنة من أجل الحق في الكرامة والمواطنة بالعرائش
- جمعية مبادرات لحماية حقوق النساء فاس
- جمعية مبادرات لحماية حقوق النساء بني ملال خنيفرة
- جمعية إنصات لمناهضة العنف ضد النساء بني ملال
- جمعية توازة لمناصرة المرأة مرتيل
- جمعية ملتقى الاسرة المغربية
- مؤسسة يطو لإيواء وإعادة تأهيل النساء ضحايا العنف
- جمعية أنير للتنمية النسوية خنيفرة
- جمعية ملتقى مسارات نسائية
- جمعية عين غزال وجدة
- جمعية تطلعات نسائية مكناس
- جمعية أوال حريات
- جمعية آمنة للدفاع عن النساء والأطفال ضحايا العنف









تعليقات
0