إدريس لشكر: لا نشتغل بمنطق ردود الفعل و المكتب السياسي ثمرة هندسة تنظيمية جديدة

محمد اليزناسني الإثنين 22 ديسمبر 2025 - 08:02 l عدد الزيارات : 95946

في حوار صحفي سياسي موسع مع الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي الأستاذ ادريس لشكر عند حلوله ضيفا على منبر إلكتروني وطني وسط الأسبوع، توقف ادريس لشكر مطولًا عند انعقاد المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عقب المؤتمر الوطني، والجدل الذي رافق طريقة انعقاده، إلى جانب النقاش المرتبط بتشكيل المكتب السياسي ومعايير اختيار أعضائه.

وفي هذا السياق، أوضح إدريس لشكر أن المجلس الوطني عُقد في صيغة عادية وقانونية، نافيا وجود أي خرق أو تجاوز في طريقة الدعوة أو الانعقاد. وأكد أن اختيار عقد الجلسة عن بُعد جاء بطلب صريح من عدد كبير من الجهات، من بينها جهات بعيدة جغرافيًا، مشيرًا إلى أن هذا الخيار مكّن من ضمان مشاركة واسعة لأعضاء المجلس الوطني، خصوصًا من الأقاليم الجنوبية والشرقية، إضافة إلى جهات أخرى خارج الرباط والدار البيضاء.
وشدد على أن هذه الصيغة منصوص عليها في القوانين الداخلية للحزب، ولا يمكن الطعن فيها، مبرزًا أن عدد الغيابات كان محدودًا ومبررًا، ولم يكن ناتجًا عن أي اعتراض سياسي أو تنظيمي، بل عن ظروف شخصية أو مهنية لبعض الأعضاء.

وزارة التربية تعرض أرقام التكوين وتتجنب سؤال الجودة: أين وصلت خارطة الطريق 2022-2026؟
اقرأ المزيد

وفي رده على الانتقادات التي اعتبرت أن المجلس الوطني لم يفتح نقاشًا سياسيًا واسعًا، أوضح أن الجلسة كانت تنظيمية بالأساس، وخصصت للحسم في قضايا تنظيمية محددة، وليس لتبادل المواقف السياسية، مؤكدا أن النقاشات الفكرية والسياسية لها فضاءاتها داخل الحزب، سواء في المؤتمرات أو الهيئات الأخرى.
وبخصوص اللائحة التي اقترحها الكاتب الأول، أوضح إدريس لشكر أن القانون يمنحه حق اقتراح نسبة محددة من أعضاء المجلس الوطني، مبرزًا أنه اقترح نسبة أقل من السقف القانوني المسموح به، وترك الباب مفتوحًا لإمكانية اقتراح أسماء أخرى مستقبلًا، سواء عبر المجلس الوطني أو في محطات تنظيمية لاحقة.

وأكد لشكر أن اختيار الأسماء تم بناءً على الكفاءة والمسار النضالي والقدرة على المساهمة الفعلية داخل الحزب، وليس بناءً على منطق الإقصاء أو تصفية الحسابات. وفي هذا الإطار، أشار إلى عودة عدد من الأسماء التي كانت ضمن ما سمي سابقًا بـ«لائحة العشرة»، موضحًا أن عودتها جاءت نتيجة نقاشات وتوافقات داخلية، وأن هؤلاء ظلوا متمسكين بالحزب وساهموا في هياكله ومؤسساته.
وشدد على أن من لم تُقترح أسماؤهم لا يعني ذلك إقصاءهم أو تهميشهم، بل إن الباب يبقى مفتوحًا أمام الجميع للمساهمة، سواء داخل المجلس الوطني أو عبر مؤسسات الحزب الأخرى.

وفي ما يتعلق بتشكيل المكتب السياسي، أوضح إدريس لشكر أن المكتب يتكون من 55 عضوًا، بمن فيهم الكتاب الوطنيون المكلفون بقطاعات محددة، وأن هذا الاختيار جاء انسجامًا مع الهندسة التنظيمية الجديدة التي اعتمدها الحزب، والتي تهدف إلى توزيع المسؤوليات بشكل أدق وربطها بقطاعات واضحة، مثل الغرف المهنية، والإدارة، والعلاقات الخارجية، وغيرها.

وأكد أن هذه الهندسة التنظيمية ليست وليدة اللحظة، بل جاءت نتيجة نقاش داخلي داخل الحزب، وتهدف إلى تطوير الأداء التنظيمي وتعزيز نجاعة العمل السياسي، مع تمكين القيادات من الاشتغال الميداني والمؤسساتي في آن واحد.
وحول غياب بعض الأسماء التي أُثير بشأنها نقاش واسع، أوضح إدريس لشكر أن عددا من أعضاء المكتب السياسي السابقين غادروا استجابة لرغبتهم الشخصية، وليس نتيجة قرار إقصائي. وأكد أنه يرفض الخوض في تفاصيل شخصية تتعلق بأفراد بعينهم، مشددًا على أن الهدف هو بناء جهاز قيادي متناغم ومنسجم قادر على الاشتغال الجماعي.

كما نفى أن يكون غياب بعض الأسماء مرتبطًا باعتبارات تتعلق بالرأي العام أو بما يروج في وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الحزب لا يشتغل بمنطق ردود الفعل، بل وفق قناعات تنظيمية واضحة.
وفي ختام هذا المحور، شدد الكاتب الأول على أن جميع الإجراءات المرتبطة بالمجلس الوطني وتشكيل المكتب السياسي تمت في احترام تام للقانون الأساسي والنظام الداخلي للحزب، مؤكدا أن الاتحاد الاشتراكي حزب مؤسساتي، وأن قراراته تُتخذ داخل هياكله الشرعية، وليس تحت ضغط الجدل الإعلامي أو النقاشات الخارجية.

وأكد أن الهدف من كل هذه الخطوات التنظيمية هو تقوية الحزب، وضمان حضوره الفعلي في المشهد السياسي، والاستعداد للاستحقاقات المقبلة في إطار وحدة داخلية وانسجام تنظيمي.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأربعاء 3 يونيو 2026 - 23:30

قروض الأسر المغربية تقترب من 400 مليار درهم.. السكن والاستهلاك يكشفان ضغط القدرة الشرائية

الأربعاء 3 يونيو 2026 - 22:46

القروض البنكية بالمغرب ترتفع إلى 1.246,8 مليار درهم متم أبريل

الأربعاء 3 يونيو 2026 - 22:02

حين يتحول التصويت الكروي إلى مرآة للضغائن..المغرب يزعج البعض حتى في استطلاعات المونديال

الأربعاء 3 يونيو 2026 - 21:15

النقابة الوطنية للصحة العمومية تطالب بتصفية شفافة لتعويضات الحراسة والمداومة

corner image
error: