شهدت القصر الكبير في الأيام القليلة الماضية تغيراً بارزاً في الوضع المائي بعد فيضانات غمرتها مياه وادي اللوكوس بفعل أمطار غزيرة وتفريغ تحسسي لسد وادي المخازن، حيث بدأت مؤخراً مستويات المياه في الانخفاض التدريجي في عدد من الأحياء التي عرفت أغراقاً واسعاً قبل أيام قليلة.
منسوب المياه في الشوارع والأزقة شهد تراجعاً ملحوظاً مقارنة بما كان عليه قبل أيام، خاصة في المناطق المنخفضة من المدينة، ما يعزز آمال استقرار الوضع المائي وبدء مرحلة ما بعد الفيضانات. السلطات المحلية أطلقت عمليات تنظيف واسعة للشوارع وفتح الممرات الرئيسية تمهيداً لعودة السكان الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم إلى مدن مجاورة مثل العرائش وأصيلة وطنجة وتطوان.
الفيضانات أثرت بشكل كبير على الحياة اليومية في القصر الكبير، إذ أجبرت آلاف الأسر على الإخلاء المؤقت في ظل ارتفاع منسوب المياه التي غمرت الأزقة وأغلقت الطرق، فيما شكلت حالة استنفار لفرق الوقاية المدنية والقوات المساندة.
هذا التراجع في مستويات المياه يعزى جزئياً إلى انخفاض منسوب سد وادي المخازن بحوالي متر واحد مقارنة بالأيام السابقة، في مؤشر إيجابي على استقرار تدريجي في الموارد المائية التي غمرت المدينة. كما أدت الجهود المكثفة لعمليات التفريغ إلى تحرير بعض الأحياء من المياه، ما يمنح السلطات فرصة لاتخاذ قرارات حول إعادة السكان إلى مساكنهم قبل حلول شهر رمضان، رغم أن هذا القرار يبقى مرتبطاً بمؤشرات الطقس ومستوى استقرار السد.
في حين تؤشر هذه المعطيات إلى بداية تعافي المدينة من آثار الفيضانات، يحافظ المواطنون على يقظة وحذر في انتظار عودة الحياة إلى طبيعتها، بعد أيام صعبة عايشتها القصر الكبير في مواجهة ارتفاع منسوب المياه وتداعياته على النسيج الحضري والخدمات الأساسية.
بالفيديو: بعد أيام من الفيضانات…انخفاض في مستوى المياه بأحياء القصر الكبير









تعليقات
0