وجه النائب البرلماني عمر اعنان باسم الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشأن ما وصفه باختلالات تعرفها “مدارس الريادة”، تتعلق بغياب الكتب المدرسية، وتأخر الإعلان عن النتائج، وتعثر المشروع خلافاً لما يتم الترويج له رسمياً.
وأوضح اعنان في سؤاله أنه يُسجَّل “بقلق بالغ” ما تعرفه هذه المؤسسات من اختلالات متراكمة، في مقدمتها استمرار غياب الكتب المدرسية الخاصة بنموذج مدارس الريادة إلى حدود اليوم، وهو ما أثر سلباً على السير العادي للتعلمات، وتسبب – بحسب تعبيره – في معاناة حقيقية للتلميذات والتلاميذ، وأربك عمل الأطر التربوية.
كما أشار النائب الاتحادي، إلى تأخر الإعلان عن نتائج التلاميذ، موضحاً أن هذا التأخر يرتبط، حسب المعطيات المتداولة، بمسألة تسريب الامتحانات خلال الدورة الأخيرة، خاصة امتحان مادة الرياضيات، الأمر الذي خلّف حالة من القلق وعدم الاطمئنان لدى التلاميذ وأسرهم، وأثار تساؤلات حول طريقة تدبير هذا الوضع.
واعتبر النائب البرلماني، أن هذه الاختلالات مجتمعة تعكس تعثراً واضحاً في تنزيل مشروع مدارس الريادة، خلافاً للصورة الإيجابية التي دأبت الوزارة على تقديمها بشأن جاهزية هذا النموذج ونجاعته، مما يطرح – وفق نص السؤال – إشكالاً على مستوى التخطيط والتنفيذ والتتبع والتقييم.
وطالب اعنان، الوزير بتوضيح الأسباب الحقيقية وراء غياب الكتب المدرسية إلى حدود اليوم، والإجراءات الاستعجالية المتخذة لتدارك هذا الخلل، كما تساءل عن مبررات تأخر الإعلان عن النتائج ومدى ارتباط ذلك بواقعة تسريب الامتحانات، وعن التدابير المتخذة لتحديد المسؤوليات الإدارية والتربوية في هذه القضية، خاصة ما يتعلق بامتحان مادة الرياضيات.
كما استفسر البرلماني عن كيفية تفسير الوزارة لتعثر مشروع مدارس الريادة في ظل هذه الاختلالات، وعن التدابير الكفيلة بتصحيح المسار وضمان انسجام الخطاب الرسمي مع الواقع الميداني، إضافة إلى الضمانات التي ستقدمها الوزارة من أجل عدم تحميل التلاميذ تبعات اختلالات لا دخل لهم فيها.









تعليقات
0