أعلنت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني أن 28 فبراير 2026 هو آخر أجل أمام المستفيدين من برنامج “فرصة” لتقديم طلبات تأجيل سداد قروض الشرف لمدة سنة، عبر المنصة الرسمية forsa.ma. ووفق البلاغ، تقدم نحو 4 آلاف مستفيد بطلباتهم من أصل ما يقارب 21 ألفاً مؤهلاً للاستفادة من هذا الإجراء.
المعطى الرقمي يطرح قراءة تستحق التوقف. فعدد الطلبات المسجلة لا يتجاوز خمس المستفيدين المؤهلين تقريباً، ما يفتح باب التساؤل حول أسباب هذا الإقبال المحدود نسبياً. هل يعكس ذلك تحسناً في وضعية عدد من المشاريع، بما يجعلها غير محتاجة للتأجيل؟ أم أن الأمر يرتبط بضعف التواصل حول الإجراء؟ أم بصعوبات محتملة في المسطرة الرقمية؟ البلاغ يورد الأرقام دون تقديم تفسير للسياق.
الإجراء، كما ورد في الإعلان، يتيح تعليق سداد الأقساط لمدة سنة كاملة مع إعادة جدولة المواعيد، بهدف تمكين حاملي المشاريع من مواصلة أنشطتهم في ظروف أكثر ملاءمة. غير أن تفاصيل مهمة تبقى غير واضحة، من بينها ما إذا كان التأجيل يترتب عنه أي كلفة إضافية أو فوائد، أم أنه يندرج في إطار دعم صريح دون أعباء مالية إضافية. مثل هذه المعطيات التقنية تؤثر مباشرة في تقييم جدوى الإجراء بالنسبة للمستفيدين.
كما أن تقديم التأجيل باعتباره فرصة لدعم استمرارية المشاريع يستدعي إضاءة أكبر على وضعية هذه المشاريع اليوم. هل تواجه نسبة منها صعوبات في السداد؟ هل هناك مؤشرات على ارتفاع حالات التعثر؟ في غياب هذه المعطيات، يصعب قياس ما إذا كان القرار استباقياً لدعم الدينامية المقاولاتية، أم استجابة لواقع اقتصادي ضاغط.
برنامج “فرصة” شكل منذ إطلاقه إحدى أدوات دعم المبادرة الفردية وتمويل المشاريع الصغرى. غير أن تقييم فعالية أي إجراء مواكب له لا يقتصر على الإعلان عن تمديد أو تأجيل، بل يرتبط بمدى تفاعل المستفيدين معه ووضوح شروطه وآثاره العملية. وبين الأرقام الرسمية وانتظارات حاملي المشاريع، يبقى الرهان في النهاية هو تحويل الدعم النظري إلى أثر ملموس على استدامة الأنشطة وخلق القيمة.









تعليقات
0