قمة مبابي وهالاند تخطف الأنظار والسعودية تبحث عن العبور ومصر لحسم الصدارة

قمة مبابي وهالاند تخطف الأنظار والسعودية تبحث عن العبور ومصر لحسم الصدارة
قمة مبابي وهالاند تخطف الأنظار والسعودية تبحث عن العبور ومصر لحسم الصدارة
سفيان ماسين الجمعة 26 يونيو 2026 - 17:45 l عدد الزيارات : 6042

تتجه الأنظار، الجمعة، إلى واحدة من أكثر مواجهات دور المجموعات إثارة في كأس العالم 2026، حين يصطدم المنتخب الفرنسي بنظيره النرويجي في قمة المجموعة التاسعة، في مباراة لا تقتصر أهميتها على صراع الصدارة، بل تحمل أيضا مواجهة مباشرة بين اثنين من أبرز هدافي البطولة حتى الآن: كيليان مبابي وإرلينغ هالاند.

ويدخل مبابي، نجم ريال مدريد الإسباني، وهالاند، مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي، اللقاء وهما في قلب سباق الحذاء الذهبي، بعدما سجل كل منهما أربعة أهداف، خلف النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، متصدر ترتيب الهدافين بخمسة أهداف. وستكون المباراة، المقررة في فوكسبورو خارج بوسطن، اختبارا هجوميا كبيرا بين منتخب فرنسي ظهر بقوة في أول جولتين، ومنتخب نرويجي أثبت أنه ليس مجرد ضيف عابر في البطولة.

من الولايات المتحدة إلى المكسيك، “أسود الأطلس” يواصلون السير قدما نحو حلمهم المونديالي
اقرأ المزيد

وتملك فرنسا أفضلية طفيفة قبل المباراة، بعدما ضمنت تأهلها إلى دور الـ32، وتحتاج فقط إلى التعادل لحسم صدارة المجموعة بفضل فارق الأهداف. وكان منتخب “الديوك” قد قدم بداية قوية، بفوزه على السنغال بثلاثة أهداف مقابل هدف، ثم على العراق بثلاثية نظيفة، مؤكدا أنه يدخل البطولة بطموحات واضحة للمنافسة على اللقب.

في المقابل، قدمت النرويج بدورها انطلاقة لافتة، بفوزها على العراق بأربعة أهداف مقابل هدف، ثم على السنغال بثلاثة أهداف مقابل هدفين، لتضمن عبورها إلى الدور المقبل وتدخل مواجهة فرنسا بطموح انتزاع الصدارة. وقد خطف هالاند الأنظار في أول مشاركة مونديالية له، ليس فقط بأهدافه، بل أيضا بثقته وهدوئه في التعامل مع الأضواء العالمية.

وقال المهاجم النرويجي، في تصريحات تلفزيونية، إنه فخور بما يحققه منتخب بلاده، مضيفا: “لقد فزنا بـ12 مباراة رسمية تواليا. أنا جزء من شيء مميز، نصنع التاريخ، وأنا فخور للغاية بكوني نرويجيا”. ورغم ذلك، قلل هالاند من الحديث عن ترشيح النرويج للمنافسة على اللقب، معتبرا أن فرنسا تبقى من أبرز المرشحين للذهاب بعيدا في البطولة.

وتخوض فرنسا هذه المواجهة في ظرف إنساني خاص، بعد مغادرة المدرب ديدييه ديشان معسكر المنتخب مؤقتا إثر وفاة والدته، على أن يتولى مساعده غي ستيفان قيادة المجموعة إلى حين عودته. وقال ستيفان: “أفكر كثيرا في ديدييه وعائلته. أحاول فقط أن أجعل هذا الوضع الصعب طبيعيا قدر الإمكان”.

وتدرك فرنسا أن خسارة الصدارة قد تضعها في مسار أكثر تعقيدا خلال الأدوار الإقصائية، إذ قد تقودها إلى مواجهة ساحل العاج في دور الـ32، ثم احتمال الاصطدام بالبرازيل في ثمن النهائي، وربما إنجلترا في ربع النهائي، والأرجنتين في نصف النهائي، وفق مسار نظري بالغ الصعوبة.

وفي المجموعة ذاتها، يتمسك المنتخب العراقي بأمل ضعيف في التأهل، رغم خسارتيه أمام النرويج وفرنسا. ويواجه العراق منتخب السنغال في تورونتو، في مباراة تجمع بين منتخبين خسرا أول مباراتين، ويبحث كل منهما عن فوز قد يمنحه المركز الثالث بثلاث نقاط، مع انتظار ما ستسفر عنه حسابات أفضل الثوالث.

وفي المجموعة الثامنة، يخوض المنتخب الإسباني مواجهة قوية أمام الأوروغواي في غوادالاخارا بالمكسيك، بحثا عن حسم الصدارة. ويكفي “لا روخا” التعادل لضمان المركز الأول، بعدما جمع أربع نقاط من تعادل سلبي أمام الرأس الأخضر وفوز عريض على السعودية بأربعة أهداف دون رد.

أما الأوروغواي، التي تعادلت في أول مباراتين أمام السعودية بهدف لمثله، ثم أمام الرأس الأخضر بهدفين لمثلهما، فتحتاج إلى نقطة على الأقل لضمان التأهل إلى دور الـ32، في مباراة تبدو صعبة أمام منتخب إسباني يملك أفضلية فنية ومعنوية.

وفي المجموعة نفسها، يخوض المنتخب السعودي مواجهة حاسمة أمام الرأس الأخضر في هيوستن، بحثا عن بطاقة العبور إلى الدور المقبل. ويدخل “الأخضر” المباراة برصيد نقطة واحدة، بعد تعادله مع الأوروغواي وخسارته الثقيلة أمام إسبانيا، وهو مطالب بالفوز للحفاظ على آماله، سواء في المركز الثاني حسب نتيجة مباراة إسبانيا والأوروغواي، أو ضمن أفضل المنتخبات المحتلة للمركز الثالث.

وعبر المدرب اليوناني يورغوس دونيس عن حجم الضغط قبل هذه المواجهة، معترفا بأن الفترة الأخيرة كانت من أصعب مراحل مسيرته المهنية. وتبدو مهمة السعودية معقدة أمام منتخب الرأس الأخضر، الذي فرض التعادل في مباراتيه الأوليين، وأثبت صلابته أمام إسبانيا والأوروغواي.

وفي المجموعة السابعة، يسعى المنتخب المصري إلى حسم الصدارة عندما يواجه إيران في سياتل. ويملك “الفراعنة” أربع نقاط، بعد تعادلهم مع بلجيكا بهدف لمثله، وفوزهم على نيوزيلندا بثلاثة أهداف مقابل هدف، فيما تملك إيران نقطتين من تعادلين أمام نيوزيلندا وبلجيكا.

وتحيط بالمباراة أجواء جدل خارج الملعب، بسبب تزامنها مع فعاليات أسبوع الفخر في سياتل، بعدما أطلق عليها مسؤولون محليون اسم “مباراة الفخر” قبل الكشف عن هوية المنتخبين المشاركين. غير أن الجهازين التقنيين للمنتخبين المصري والإيراني حرصا على حصر التركيز في الجانب الرياضي.

وقال حسام حسن، مدرب منتخب مصر: “نحن نركز فقط على كرة القدم. فيفا والاتحاد المصري يتعاملان مع الجوانب التنظيمية والإدارية، أما نحن فتركيزنا داخل الملعب”. ومن جهته، قال مدرب إيران أمير قلعه نوي إن كل أفكار فريقه “منصبة على كرة القدم”، مضيفا أن التركيز ينصب على أرضية الملعب وليس على ما يحدث من حولها.

وفي المباراة الأخرى من المجموعة السابعة، يدخل المنتخب البلجيكي، بقيادة أسماء بارزة مثل كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو، مواجهة نيوزيلندا وهو مطالب بالفوز لضمان العبور إلى الأدوار الإقصائية، بعد بداية متعثرة نسبيا شهدت تعادلا مع مصر وآخر مع إيران.

وتعد مباريات الجمعة محطة حاسمة في خريطة دور الـ32، بين صراع فرنسا والنرويج على الصدارة، ورغبة السعودية في إنقاذ مشوارها، وسعي مصر إلى تثبيت زعامتها للمجموعة، ومحاولة العراق التمسك بأمل ضعيف. ومع اقتراب نهاية دور المجموعات، باتت كل مباراة تحمل أكثر من رهان: بطاقة عبور، ترتيب أفضل، أو فرصة أخيرة للبقاء في المونديال.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

أزيد من 41 مليون اشتراك بالإنترنت و57 مليونا بالهاتف المحمول في المغرب
الجمعة 26 يونيو 2026 - 20:00

أزيد من 41 مليون اشتراك بالإنترنت و57 مليونا بالهاتف المحمول في المغرب

آخر تطورات ملف أشرف حكيمي.. هذا ما قرره قائد “الأسود” والمنتخب يواصل طريقه في المونديال
الجمعة 26 يونيو 2026 - 19:23

آخر تطورات ملف أشرف حكيمي.. هذا ما قرره قائد “الأسود” والمنتخب يواصل طريقه في المونديال

إنجاز أكاديمي.. جامعة عبد المالك السعدي تتألق في التصنيف العالمي للاستدامة
الجمعة 26 يونيو 2026 - 19:09

إنجاز أكاديمي.. جامعة عبد المالك السعدي تتألق في التصنيف العالمي للاستدامة

589 قتيلا وأكثر من 50 ألف مفقود.. زلزالا فنزويلا يحولان البلاد إلى كارثة إنسانية مفتوحة
الجمعة 26 يونيو 2026 - 17:12

589 قتيلا وأكثر من 50 ألف مفقود.. زلزالا فنزويلا يحولان البلاد إلى كارثة إنسانية مفتوحة

corner image
error: