ظاهرة التنمر.. تأثيرها على النمو النفسي والفكري للتلاميذ

محمد المنتصر الإثنين 13 نوفمبر 2023 - 12:31 l عدد الزيارات : 91506

فرح بجدير

يعتبر التنمر من السلوكيات الهادمة في أي مجتمع، وهو ظاهرة اجتماعية سلبية وعدوانية غير مرغوب فيها، تتجلى في ممارسة أساليب العنف اللفظي أو الجسدي   من طرف فرد تجاه الآخر، أو السخرية منه، مما ينتج عنه مشكلات نفسية واجتماعية ..

وبخصوص هذا الموضوع، أطلقت منظمة الصحة العالمية مصطلح العنف المدرسي، للتعبير عن هذه الظاهرة داخل المدارس و إبراز خطورتها، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن الفئات الأكثر عرضة للتنمر المدرسي، هم المتعلمون الذين ينتمون الى الأقليات العرقية أو الجنسية، والتلاميذ الذين يعانون من ضعف الأداء الدراسي..، مما يجعل الأطفال ضحايا المتنمر، أكثر عرضة إلى انسدادات نفسية و اجتماعية، انعدام رغبة الذهاب الى المدرسة، حدوث تغيرات في علاقاته مع أصدقائه، اضطرابات في النوم والشعور بالقلق بشكل مستمر..

ويعتبر التنمر المدرسي نوع من أنواع العنف الذي يحدث في البيئة التعليمية، بحيث يتعرض التلاميذ لسلوكيات عنيفة من طرف زملائهم، تتجلى في عدة أشكال من العنف نذكر من بينها: التحرش اللفظي أو الجسدي، التهديد، نشر الشائعات..، وغيرها من السلوكيات المسيئة التي قد تؤدي في بعض الحالات إلى عواقب وخيمة، مما يستوجب التوعية بأضرار هذه الظاهرة و مساعدة المتعلمين على التحدث عن أي حالة تعرض لهذا النوع من العنف و تعزيز البيئة الدراسية وجعلها تقبل بالاختلاف وتشجع على الاحترام المتبادل بين التلاميذ.

وفي نفس السياق، تساءلت النائبة البرلمانية لطيفة الشريف، عضو الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، عن سياسة الوزارة في حماية التلاميذ من التنمر في المدارس؟ في الوقت الذي قام فيه العديد من الخبراء والمهتمين بالحياة المدرسية بالمغرب، بدق ناقوس خطر استمرار انتشار التنمر والعنف الإلكتروني بالوسط المدرسي، حيث أرجعوا أسباب هذه الظاهرة إلى العديد من العوامل البيداغوجية والاجتماعية التي تؤثر بالسلب على النمو النفسي والفكري عند الأطفال.

 هذا الواقع، الذي أصبح يتطلب وضع برامج عملية واضحة من قبل الوزارة، مضمونها إشراك جميع المختصين والمهتمين بالحياة المدرسية، وغايتها العمل على الحد من انتشار هذه الظاهرة.

جدير بالذكر أنه يمكن الحد من التنمر عن طريق تطوير سلوكيات إيجابية، وداعمة للتعايش السلمي في بيئة التعليم، وتشجيع التلاميذ على إبلاغ إما الأسرة أو الإدارة التربوية، عن أي حالة من الحالات التي قد تؤثر سلبا على نفسية التلاميذ داخل الحرم المدرسي..

وزارة التربية تعرض أرقام التكوين وتتجنب سؤال الجودة: أين وصلت خارطة الطريق 2022-2026؟
اقرأ المزيد
تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الجمعة 5 يونيو 2026 - 22:39

البحرية الملكية وحلف الناتو يعززان التنسيق العملياتي خلال زيارة الفرقاطة الإيطالية “فيرجينيو فاسان” إلى طنجة

الجمعة 5 يونيو 2026 - 18:57

المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني يترأس اجتماع عمل استراتيجي لوضع خارطة طريق جديدة لأمن الملاعب الرياضية

الجمعة 5 يونيو 2026 - 16:44

فيدراليو العدل بفاس يردون على “مغالطات” استهدفت هيئة كتابة الضبط ويجددون المطالبة بمعالجة خصاص الموارد البشرية

الجمعة 5 يونيو 2026 - 15:46

الرباط تحتضن ورشة دولية لتقييم آلية الاستعراض الدوري الشامل واستشراف آفاقها المستقبلية

corner image
error: