أحمد بيضي
أعربت “المنظمة المغربية لحقوق الإنسان” عن قلقها البالغ وإدانتها للحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بتونس في حق الناشطة الحقوقية والرئيسة السابقة ل “هيئة الحقيقة والكرامة”، سهام بن سدرين، والقاضي بسجنها لمدة 25 سنة على خلفية تهم مرتبطة بمهامها السابقة على رأس الهيئة، معتبرة أن هذا التطور يعكس تراجعا خطيرا في وضعية حقوق الإنسان ومسار العدالة الانتقالية في تونس.
وأوضحت المنظمة، في بيان تضامني أصدره مكتبها التنفيذي، أن سهام بن سدرين تؤكد أن المحاكمة ذات خلفية سياسية ولا تستند إلى أسس قانونية سليمة، معتبرة أنها تستهدف نشاطها الحقوقي بالدرجة الأولى، فيما سجلت المنظمة أن الحكم يثير تساؤلات جدية بشأن مستقبل الحقوق والحريات في تونس، وبشأن مدى حماية المدافعين عن حقوق الإنسان من مختلف أشكال التهديد والعنف والانتقام والتعسف، وذلك انسجاما مع ما تنص عليه المادة 12 من إعلان الأمم المتحدة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان لسنة 1998.
وفي ذات السياق، أعلنت “المنظمة المغربية لحقوق الإنسان” تضامنها الكامل مع سهام بن سدرين، ووصفتها بأنها من أبرز الوجوه التي أسهمت في مسار الحقيقة والكرامة والعدالة الانتقالية في تونس، معتبرة أن الحكم الصادر بحقها يمثل محاولة لإسكات الأصوات الحرة والمستقلة المدافعة عن حقوق الإنسان، ولم يفت المنظمة بالتالي التعبير عن رفضها وإدانتها لكل الممارسات التي تستهدف المدافعين والمدافعات عن الحقوق والحريات الأساسية.
وبينما أكدت أن استهداف بن سدرين يعد، في نظرها، استهدافا لمسار العدالة الانتقالية في تونس، وهو المسار الذي دعت إلى استكماله حفاظا على مكتسبات العدالة والإنصاف، حذرت المنظمة من خطورة ما اعتبرته توظيفا للقضاء لاستهداف النشطاء الحقوقيين، مشددة على أن الحق في محاكمة عادلة حق أصيل تكفله المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولا يجوز المساس به.
وفي ختام بيانها الذي جرى تعميمه، دعت “المنظمة المغربية لحقوق الإنسان” إلى الإفراج الفوري عن جميع النشطاء الحقوقيين والشخصيات السياسية والمدنية التونسية التي صدرت في حقها، بحسب تعبيرها، أحكام وصفتها بالجائرة، مجددة تأكيدها على ضرورة احترام الحقوق والحريات وضمان استقلال القضاء وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان.










تعليقات
0