أطباء العيون بالقطاع الخاص يدعون إلى إصلاحات عاجلة لحماية جودة العلاج وسلامة المرضى

أطباء العيون بالقطاع الخاص يدعون إلى إصلاحات عاجلة لحماية جودة العلاج وسلامة المرضى
أطباء العيون بالقطاع الخاص يدعون إلى إصلاحات عاجلة لحماية جودة العلاج وسلامة المرضى
محمد المنتصر الأحد 7 يونيو 2026 - 20:30 l عدد الزيارات : 2860

دعت النقابة الوطنية لأطباء العيون بالقطاع الخاص بالمغرب إلى فتح حوار وطني مسؤول حول القضايا المرتبطة بممارسة طب العيون بالمملكة، مؤكدة أن جودة العلاج وسلامة المرضى ينبغي أن تظلا في صلب أي إصلاح صحي مقبل.

وجاء موقف النقابة خلال لقاء صحفي نظمته، يوم 4 يونيو 2026 بالدار البيضاء، بحضور ممثلين عن الصحافة الوطنية المكتوبة والإلكترونية والسمعية البصرية، خصص لمناقشة أبرز الإشكالات التي يعرفها قطاع طب العيون، واستعراض الإصلاحات التي تعتبرها النقابة مستعجلة لضمان خدمات طبية حديثة، أخلاقية، آمنة ومتاحة للمواطنات والمواطنين.

وزارة التربية تعرض أرقام التكوين وتتجنب سؤال الجودة: أين وصلت خارطة الطريق 2022-2026؟
اقرأ المزيد

وأكدت النقابة، في بلاغها، التزامها بالدفاع عن جودة خدمات طب العيون بالمغرب، داعية مختلف المؤسسات والجهات المعنية إلى الانخراط في حوار بناء، يستحضر مصلحة المرضى ويحمي الممارسة الطبية من كل الاختلالات التي قد تمس السلامة العلاجية أو أخلاقيات المهنة.

ويأتي هذا اللقاء امتدادا لليوم الوطني للتشاور والتدارس، الذي نظمته النقابة يوم 28 فبراير 2026 بقصر المؤتمرات ببوزنيقة، تحت اسم “SNOLM DAY”، بمشاركة أطباء العيون وممثلي الجمعيات العلمية والأكاديمية والفاعلين المؤسساتيين. وقد انتهى هذا الموعد بإعداد مذكرة وطنية توافقية حول الأولويات المستعجلة للحفاظ على جودة خدمات طب العيون بالمغرب.

ومن بين الملفات التي أثارتها النقابة، ما وصفته بالحملات غير القانونية لجراحة المياه البيضاء، المعروفة بـ“الجلالة”، معتبرة أن بعض هذه العمليات تجرى خارج معايير السلامة والجودة المطلوبة. وحذرت من أن هذه الممارسات قد تعرض المرضى لمخاطر العدوى، ومضاعفات ما بعد الجراحة، فضلا عن تبخيس قيمة عملية دقيقة ومهمة، واستنزاف موارد التأمين الصحي الإجباري عن المرض، وخلق منافسة غير شريفة مع المؤسسات التي تحترم المعايير المعمول بها.

وربطت النقابة هذه الوضعية، في جانب منها، بتجميد التعريفة الوطنية المرجعية، وما ينتج عنه من ضغط اقتصادي متزايد على المرضى والمؤسسات الصحية. وشددت على ضرورة ضمان منافسة عادلة وسليمة بين مختلف مكونات المنظومة الصحية، مع التصدي لكل الممارسات التي تضر بجودة العلاج وتمس أخلاقيات المهنة.

وفي ملف زراعة القرنية، اعتبرت النقابة أن الوضعية الحالية ترقى إلى “حالة استعجالية وطنية”، مشيرة إلى أن الحاجيات السنوية تقدر بما بين 6000 و8000 عملية زرع، في حين لا يتجاوز عدد العمليات المنجزة سنويا ما بين 500 و600 عملية فقط. وأرجعت هذا الخصاص إلى الاعتماد شبه الكلي على الاستيراد، وتمركز النشاط في عدد محدود جدا من المؤسسات، إضافة إلى التراجع المقلق لدور القطاع العمومي.

وطالبت النقابة بفتح إمكانية استيراد الأنسجة لفائدة المؤسسات المؤهلة، وإحداث بنوك وطنية للعيون، وتشجيع التبرع بالأعضاء والأنسجة، بما يتيح تقليص الفجوة بين الحاجيات الحقيقية وعدد العمليات المنجزة فعليا.

كما دعت النقابة إلى السماح، بشكل مؤقت واستثنائي ومؤطر، باستعمال بعض الأدوية المعتمدة دوليا في الحقن داخل الجسم الزجاجي بمضادات VEGF، بالنظر إلى انخفاض كلفتها مقارنة ببعض الأدوية الحاصلة على ترخيص التسويق، واستعمالها الواسع في عدد من الدول لعلاج مئات الآلاف من المرضى وحماية صحتهم البصرية.

ومن بين المطالب ذات البعد الوقائي، دعت النقابة إلى إقرار فحص بصري إلزامي للأطفال قبل الالتحاق بالتعليم الابتدائي، بهدف الكشف المبكر عن الأمراض أو الاضطرابات البصرية التي قد تؤثر على التعلم والنمو، وضمان صحة بصرية سليمة منذ المراحل الأولى للتمدرس.

وشددت النقابة، كذلك، على ضرورة المراجعة العاجلة للتعريفة الوطنية المرجعية، التي لم تتم مراجعتها منذ أكثر من عشرين سنة، رغم الوعود السابقة بمراجعتها كل ثلاث سنوات. واعتبرت أن هذه التعريفة لم تعد ملائمة للواقع الاقتصادي والتكنولوجي والطبي الحالي، في ظل الارتفاع الكبير لتكاليف التجهيزات الطبية وأجهزة الليزر والتصوير والتشخيص والمواد الاستهلاكية والموارد البشرية.

وفي جانب آخر، عبرت النقابة عن قلقها من بعض الممارسات الإعلامية التي تأخذ طابع الإشهار الطبي المقنع، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، معتبرة أن الحضور الإعلامي المتكرر والتفضيلي لبعض المؤسسات يخلق اختلالا في تكافؤ الفرص، ويمس بالقواعد الأخلاقية للمهنة.

ودعت، في هذا السياق، إلى ضبط الإشهار الطبي غير القانوني، وتشجيع حملات التوعية الصحية المسؤولة، وتطبيق القواعد الأخلاقية بشكل عادل على جميع الفاعلين في القطاع الطبي، بعيدا عن أي تمييز أو انتقائية.

وأكدت النقابة الوطنية لأطباء العيون بالقطاع الخاص بالمغرب أن “جودة العلاج غير قابلة للتفاوض”، معتبرة أن صحة البصر لدى المواطن المغربي يجب أن تبقى أولوية وطنية، وأن الطب منخفض التكلفة قد يتحول، في بعض الحالات، إلى تهديد مباشر لسلامة المرضى.

وختمت النقابة بلاغها بتجديد التزامها بالدفاع عن طب عيون مغربي حديث، أخلاقي وآمن، وبحماية المرضى ومواكبة الإصلاحات الصحية بالمملكة، داعية إلى حوار وطني بين السلطات الصحية والهيئات التدبيرية والجمعيات العلمية وممثلي المهنيين، من أجل بناء منظومة صحية قائمة على الجودة والعدالة والكرامة.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

موجز أنباء العالم حتى الساعة الثامنة مساء من يومه الأحد
الأحد 7 يونيو 2026 - 21:00

موجز أنباء العالم حتى الساعة الثامنة مساء من يومه الأحد

اختتام أشغال ورشة التفكير الدولية لتقييم آلية الاستعراض الدوري الشامل.. تنويه بالمساهمة البناءة للمغرب في تطوير هذه الآلية
الأحد 7 يونيو 2026 - 20:39

اختتام أشغال ورشة التفكير الدولية لتقييم آلية الاستعراض الدوري الشامل.. تنويه بالمساهمة البناءة للمغرب في تطوير هذه الآلية

الجمهور المغربي في نيويورك.. حماس المونديال يصطدم بتفاصيل التنقل والكلفة
الأحد 7 يونيو 2026 - 20:15

الجمهور المغربي في نيويورك.. حماس المونديال يصطدم بتفاصيل التنقل والكلفة

طقس الاثنين 08 يونيو .. حرارة تصل إلى 42 درجة بأوسرد ورياح قوية مع تطاير الغبار
الأحد 7 يونيو 2026 - 20:00

طقس الاثنين 08 يونيو .. حرارة تصل إلى 42 درجة بأوسرد ورياح قوية مع تطاير الغبار

corner image
error: