استغرب عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، ما وصفه بحملات التضليل والتشويش التي استهدفت المؤسسة البرلمانية والمعارضة خلال الفترة الأخيرة، من خلال نشر معطيات “لا أساس لها من الصحة” واختلاق “أكاذيب وافتراءات” بشأن مبادرات رقابية مزعومة.
وأوضح شهيد، خلال تعقيبه في الجلسة العمومية المخصصة للمساءلة الشهرية لرئيس الحكومة حول السياسة العامة، مساء الاثنين 8 يونيو 2026، أن هذه المحاولات تأتي على بعد أشهر قليلة من الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، معتبرا أن الجهات التي تقف وراءها يزعجها ما وصفه بـ”مصداقية المعارضة الاتحادية” في ممارسة أدوارها الرقابية والدستورية.
وأكد رئيس الفريق الاشتراكي أن المعارضة الاتحادية مارست دورها بكل مسؤولية وانسجام مع مواقفها المبدئية وخدمة للمصلحة الوطنية، مشددا على أن محاولات التشويش لن تثنيها عن مواصلة القيام بمهامها الرقابية والدفاع عن القضايا التي تهم المواطنين.
وفي السياق ذاته، جدد شهيد الدعوة إلى إحداث لجنة برلمانية لتقصي الحقائق بخصوص مختلف أشكال الدعم التي أقدمت عليها الحكومة، وذلك بتنسيق مع مكونات المعارضة وباقي مكونات مجلس النواب، معتبرا أن غياب الأثر الملموس لهذه البرامج على أرض الواقع يفرض مساءلة حقيقية حول مآلها ونتائجها.
كما انتقد شهيد ما اعتبره تفشيا لظاهرة تضارب المصالح داخل الحكومة، مشيرا إلى أن الولاية الحكومية الحالية عرفت عددا من الوقائع التي تثير تساؤلات بشأن الجمع بين المسؤولية الحكومية ومصالح اقتصادية خاصة أو مواقع مؤثرة في شركات تستفيد من القرار العمومي أو تؤثر فيه.
واعتبر أن هذه الممارسات تشكل، وفق تعبيره، خرقا لمبادئ النزاهة والشفافية ومقتضيات الفصل 36 من الدستور الذي يجرم استغلال النفوذ وتعارض المصالح، منتقدا في المقابل عدم تفاعل الحكومة مع تنبيهات المؤسسات الرقابية والمجتمع المدني ومبادرات المعارضة البرلمانية بشأن هذه الملفات.
وأضاف أن استمرار الصمت وغياب التوضيحات الرسمية حول هذه القضايا من شأنه أن يمس بمصداقية العمل الحكومي ويقوض الثقة في المؤسسات، ويفتح المجال أمام ممارسات الزبونية والمحسوبية بدل تكريس مبادئ الكفاءة والاستحقاق










تعليقات
0