خفف تصريح للطبيب ذاكر، بثته القناة الأولى مساء اليوم، من حدة القلق الذي رافق إصابة نصير مزراوي وعبد الصمد الزلزولي خلال المباراة الودية التي جمعت المنتخب الوطني المغربي بنظيره النرويجي، في آخر اختبار إعدادي قبل دخول “أسود الأطلس” غمار نهائيات كأس العالم 2026.
وكانت المواجهة، التي انتهت بالتعادل هدفا لمثله، قد عرفت مغادرة نصير مزراوي أرضية الملعب في الدقيقة 29، بعد إحساس بآلام على مستوى الكتف، قبل أن يضطر عبد الصمد الزلزولي بدوره إلى عدم إكمال اللقاء، إثر إصابة على مستوى الساق بعد احتكاك داخل اللعب.
وأثارت الإصابتان قلقا واسعا داخل الأوساط الكروية المغربية، خاصة أن المباراة جاءت قبل أيام قليلة من المواجهة الأولى للمنتخب الوطني أمام البرازيل، في واحدة من أقوى مباريات الدور الأول، ضمن مجموعة تضم أيضا اسكتلندا وهايتي.
غير أن التصريح الطبي الأخير قدم معطيات مطمئنة نسبيا، بعدما أكد الطبيب ذاكر أن إصابة اللاعبين لا تبدو مقلقة في هذه المرحلة، مع استمرار مراقبة حالتهما خلال الساعات المقبلة، في انتظار ما ستكشفه الفحوصات والمتابعة الطبية الدقيقة.
وتكتسي جاهزية مزراوي والزلزولي أهمية خاصة بالنسبة للطاقم التقني بقيادة محمد وهبي، بالنظر إلى قيمة اللاعبين داخل المجموعة. فمزراوي يشكل أحد عناصر الخبرة والتوازن في الخط الخلفي، فيما يمنح الزلزولي حلولا هجومية مهمة بفضل سرعته وقدرته على خلخلة الدفاعات.
ورغم أن التطمينات الطبية خففت من حجم المخاوف، فإن الحذر يبقى مطلوبا، خصوصا في مثل هذه المرحلة الحساسة التي تسبق انطلاق المونديال. فالطاقم التقني مطالب بتدبير الوضع بكثير من التوازن، بين الرغبة في الاعتماد على جميع العناصر الأساسية، وتفادي أي مجازفة قد تؤثر على جاهزية اللاعبين خلال باقي مباريات البطولة.
وبدا واضحا أن مباراة النرويج، رغم طابعها الودي، كشفت حجم الضغط البدني والنفسي الذي يسبق المنافسة العالمية. فقد دخل المنتخب المغربي المواجهة بهدف اختبار الجاهزية، وضبط آخر التفاصيل التكتيكية، غير أن الإصابات فرضت نفسها عنوانا بارزا بعد صافرة النهاية.
وتترقب الجماهير المغربية المعطيات الطبية النهائية بشأن مزراوي والزلزولي، خاصة أن المنتخب الوطني يدخل مونديال 2026 بوضع مختلف عن نسخة قطر. فـ“أسود الأطلس” لم يعودوا منتخب المفاجأة، بل باتوا مطالبين بتأكيد المكانة التي اكتسبوها بعد بلوغ نصف نهائي كأس العالم 2022.
وفي انتظار البلاغ الطبي الرسمي أو تحديث جديد من الطاقم الطبي، تبقى الخلاصة الحالية أن إصابة اللاعبين لا تحمل، وفق التصريح التلفزيوني للطبيب ذاكر، مؤشرات مقلقة، لكنها ستظل تحت المراقبة إلى حين التأكد النهائي من جاهزيتهما للمباراة الأولى أمام البرازيل.










تعليقات
0