وزارة التربية والتعليم تتفاعل مع سؤال الفريق الإشتراكي حول المدارس الداعمة…
يسرا سراج الدين
الإثنين 10 يونيو 2024 - 14:18 l عدد الزيارات : 24517
وجه الفريق الإشتراكي المعارضة الإتحادية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا، إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكيب بنموسى، حول موضوع تقييم المدارس الداعمة.
وقد توقف النائب البرلماني سعيد بعزيز، في سؤاله الموجه إلى وزير التربية والتعليم، عند تجربة المدارس الداعمة، التي أطلقتها الوزارة خلال الموسم الدراسي الحالي، بالعديد من المؤسسات التعليمية، مشيرا إلى أنه بعد مرور موسم بأكمله، أصبح من اللازم تقييم هذه التجربة، بهدف التوجه نحو تعميمها.
وتساءل النائب البرلماني عن تقييم وزارة التربية والتعليم لتجربة المدارس الداعمة والإجراءات التي ستتخذها الوزارة من أجل توسيع هذه التجربة، وأيضا العمالات والأقاليم التي ستستفيد من هذه المدارس وعن عددها حسب كل عمالة أو إقليم.
من جهتها تفاعلت وزارة التربية والتعليم مع سؤال الفريق الإشتراكي، بالتأكيد على أن مشروع مدارس الريادة المرتبط بالمدارس الداعمة جاء لتحسين جودة المدرسة العمومية، وفق مقاربة إصلاحية تهدف تجويد التعلمات ومحاربة الهدر المدرسي، ونشر ثقافة التفتح بالمدرسة العمومية، وهذا ما ورد ضمن الأهداف الاستراتيجية لخارطة الطريق 2022-2026 ، التي نحن بصدد تنزيلها من خلال برامج الإطار الاجرائي لسنتي 2023-2024 عبر مقاربة متعددة الأبعاد عمادها التجريب والتقويم المنتظم.
كما جاء في جواب الوزارة :”لقد قامت الوزارة بإرساء مشروع مؤسسات الريادة، لأنه يشكل المدخل الأساسي لربط الإصلاح بالفصول الدراسية، ولأنه يركز على تحسين التعلمات الأساس لدى التلاميذ. كما تم تصميم المشروع وفق مقاربة مندمجة ومتكاملة تجمع بين أربعة مكونات يتمثل المكون الأول: يتجلى في تقديم الدعم الاستدراكي لفائدة التلميذات والتلاميذ مجانا داخل المؤسسات التعليمية، وذلك لتفادي تراكم التعثرات باعتماد مقاربة التدريس وفق المستوى المناسب TaRL.
والمكون الثاني عبر مراجعة منهجية التدريس من خلال التركيز على مواكبة التلاميذ في تعلماتهم وتمكينهم من الكفايات المستهدفة في كل حصة دراسية، حيث لا يتم الانتقال إلى الدرس الموالي إلا بعد التأكد من أن غالبية التلاميذ قد استوعبوا محتويات الدرس”.
وأضاف جواب الحكومة:” للإشارة فإن مراجعة طرق التدريس واستراتيجيات معالجة التعثرات الدراسية وإنتاج مضامين بيداغوجية ورقمية تغطي في المرحلة الأولى مواد اللغة العربية واللغة الفرنسية والرياضيات وتشمل جميع المستويات الدراسية بسلك التعليم الابتدائي..
المكون الثالث من خلال التركيز على: توفير تكوين إشهادي للأساتذة مع ضمان تأطير عن قرب من طرف المفتشين داخل الفصول الدراسية، تمكين هيئة التدريس من حواسيب ومضامين رقمية من أجل تيسير عملهم، التدريس بالتخصص، كلما أمكن ذلك من أجل الاستفادة من خبرة وكفاءة الأساتذة في مجالات تخصصهم”.
وعن المكون الرابع قالت الوزارة :” المكون الرابع عبر تجهيز الفصول الدراسية بالوسائل الرقمية، وتجويد ظروف الاستقبال بالمؤسسات التعليمية، من خلال التأهيل والعناية بالنظافة لجعلها أكثر جاذبية، وتعزيز الموارد المالية الموجهة للمؤسسات التعليمية في إطار مشروع المؤسسة المندمج في أفق الحصول على شارة ” مؤسسة الريادة”، وتحفيز الفرق البيداغوجية المنخرطة، ويوجد المرسوم المنظم لهذه العملية في طور المصادقة، والتواصل مع الأمهات والآباء، عبر تنظيم لقاءات دورية وأبواب مفتوحة، وفي إطار التنزيل العملي للإصلاح، تم إرساء برنامج مؤسسات الريادة برسم الموسم الدراسي الحالي على مستوى 626 مدرسة ابتدائية عمومية منخرطة تطوعيا، تغطي مجموع التراب الوطني، وبمشاركة طوعية ل 10.700 من الأستاذات والأساتذة بالإضافة إلى انخراط 157 مفتشة ومفتشا تربويا للتأطير والمواكبة في عملية التنزيل، وتستقبل هذه المؤسسات 322.000 تلميذة وتلميذا من الوسطين القروي والحضري وانسجاما مع منهجية خارطة الطريق التي تركز على الأثر على المتعلم، يتم قياس تحسن مستوى تعلمات التلميذات والتلاميذ وتتبعها بانتظام، كما نحرص على إنجاز تقييم موضوعي للتجربة، وذلك من خلال:
أولا: تقييمات داخلية، تنجز من طرف الأستاذات والأساتذة ويتم التحقق منها من طرف المفتشين التربويين.
ثانيا: تقييمات خارجية، تقييم نوعي تم إنجازه من طرف المرصد الوطني للتنمية البشرية ستصدر نتائجه قريبا، ويتمحور حول تصورات الفاعلين ميدانيا المشروع مؤسسات الريادة، مع الوقوف على العوامل المؤثرة في نجاح المشروع وفي تعبئة الفاعلين، وتقييم تفاعلي تنجزه الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.د، وأيضا تقييم دولي من طرف مركز أبحاث تابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT، و PAL- بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية”.
وأشارت الوزارة إلى أن أولى نتائج التقييمات الكمية والنوعية أبانت عن مدى أثر هذا المشروع في تحسين مستوى تعلمات التلاميذ ووقعه الإيجابي في إصلاح المنظومة التربوية، كما تقدم هذه التقييمات مقترحات لتجويد المشروع من أجل بلوغ التحول المنشود للمدرسة العمومية، مشيرة إلى أنه سيتم توسيع نطاق هذا المشروع خلال الموسم الدراسي المقبل بإضافة 2.000 مدرسة ابتدائية سيستفيد منها ما يقارب مليون تلميذ، وذلك في أفق تعميم هذه المدارس خلال الموسم الدراسي 2028/2027.
وتضمن الجواب عن السؤال الكتابي “وقد تبنت الوزارة هذه الوتيرة المتدرجة للتوسيع بهدف المحافظة على الجودة اللازمة وتوفير كافة الظروف الملائمة لإنجاح التجربة، واستعدادا للدخول المدرسي المقبل، ولضمان جاهزية المؤسسات التعليمية المنخرطة، تحرص الوزارة على تكوين الفرق التربوية وتجهيز الفصول الدراسية وتهيئة فضاءات كافة مؤسسات الريادة المعنية. كما ستتم تعبئة 407 مفتشة ومفتشا و 32000 أستاذة وأستاذا، وقد انطلقت ورشات التقاسم على المستوى الجهوي بجميع جهات المملكة خلال شهري أبريل وماي لفائدة مفتشي سلك التعليم الابتدائي، وابتداء من الدخول المدرسي المقبل، سيتم كذلك، توسيع شبكة مؤسسات الريادة لتشمل السلك الثانوي الإعدادي، من خلال إرساء إعداديات الريادة في مرحلة أولى على مستوى 230 إعدادية عمومية على المستوى الوطني، تستقبل 200 ألف تلميذة وتلميذ على أن توسع هذه التجربة بمعدل 500 إعدادية سنويا. ويهدف نموذج إعداديات الريادة إلى معالجة التعثرات لدى التلميذات والتلاميذ في هذا السلك وتقديم الدعم المدرسي لهم ومساعدتهم على النجاح، وذلك من خلال إرساء آلية يقظة وتوفير المواكبة اللازمة للتلاميذ المعرضين للهدر المدرسي، ومن أجل التحضير الجيد لانطلاق هذه التجربة بداية من الموسم الدراسي المقبل، تم اختيار المؤسسات المنخرطة وتشكيل فرق العمل وإعداد العدة البيداغوجية، إضافة لبرمجة وتنفيذ الدورات التكوينية وورشات التقاسم لفائدة المتدخلين، وقد انطلقت هذه الدورات التكوينية يومه الإثنين 13 ماي، وستستمر إلى غاية 25 منه لفائدة 109 من المفتشين الجهويين الذين تم تكليفهم لتنسيق إرساء إعداديات الريادة على المستوى الجهوي. ويبلغ العدد الإجمالي للمفتشين بمؤسسات الريادة بالثانوي الإعدادي 700 مفتشا، ويبقى المبتغى من برنامج مدارس الريادة، هو اعتماد نموذج تربوي فعال وناجع وتعميم الممارسات الفضلى الناتجة عنه على باقي المؤسسات التعليمية على الصعيد الوطني بعد التقييم المنتظم والتأكد من الأثر الإيجابي على التعلمات.
وقد جاء في ختام جواب الوزارة عبارة: وتقبلوا السيد النائب المحترم فائق عبارات التقدير والاحترام”.