أكد محمد المموحي، المنسق الوطني لقطاع المحامين الاتحاديين، أن الوقفة الوطنية التي خاضها المحامون المغاربة اليوم الاثنين بالرباط، جاءت ردا على مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، والذي وصل إلى مراحله النهائية ضمن المسطرة التشريعية، معتبرا أن المشروع يثير مخاوف واسعة داخل الجسم المهني لما يتضمنه من مقتضيات تمس جوهر المهنة واستقلاليتها.
وأوضح المموحي، في تصريح على هامش الوقفة الاحتجاجية، أن هذه المحطة النضالية تحمل رسالة واضحة مفادها الرفض القاطع لمشروع القانون بصيغته الحالية، مضيفا أن المحامين خرجوا ليؤكدوا “لا لمشروع القانون المنظم للمحاماة الذي يكسر شوكة المهنة”، مشددا على أن الأمر لا يتعلق بمجرد اختلاف حول بعض المقتضيات التقنية، وإنما بقضية ترتبط بمستقبل المحاماة ودورها داخل منظومة العدالة.
وأضاف أن الوقفة الوطنية تأتي أيضا دفاعا عن استقلالية مهنة المحاماة، باعتبارها مكسبا تاريخيا تحقق بفضل نضالات طويلة خاضها المحامون على امتداد عقود، مؤكدا أن الحفاظ على هذه الاستقلالية يشكل ضمانة أساسية لدولة الحق والقانون ولحسن سير العدالة.
وأشار المنسق الوطني لقطاع المحامين الاتحاديين إلى أن استقلالية المحاماة ليست امتيازا لفائدة المحامين، وإنما هي ركيزة أساسية لتقوية القانون وتعزيز استقلال القضاء وتوفير ضمانات المحاكمة العادلة، بما يكفل حماية حقوق المتقاضين وصون الحريات.
واعتبر المموحي أن مشروع القانون المطروح يمس المحاماة في جوهرها وأسسها، ولا يقتصر على إدخال تعديلات تنظيمية أو تقنية، بل يهدد استقلال المهنة ومستقبلها، الأمر الذي يفسر حجم التعبئة التي شهدتها الوقفة الوطنية، والتي عكست، وحدة المحامين في الدفاع عن مهنتهم وعن مكانتها داخل منظومة العدالة.
وأكد أن المحامين سيواصلون التعبير عن رفضهم للمشروع بكل الأشكال النضالية المشروعة، داعين إلى إعادة النظر في مضامينه واعتماد مقاربة تشاركية تضمن إخراج قانون يستجيب لتطلعات المهنة ويحافظ على استقلاليتها ويعزز دورها الدستوري في حماية الحقوق والحريات وخدمة العدالة.










تعليقات
0