فتحت الأمانة العامة للحكومة باب التعليق العمومي على مشروع قانون بتغيير وتتميم القانون رقم 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات، في إطار مواكبة التحولات التي يعرفها قطاع التأمين وتعزيز الشمول المالي وتحديث الإطار القانوني المنظم له.
ويهدف مشروع القانون إلى ملاءمة مدونة التأمينات مع المستجدات الاقتصادية والمالية، وتفعيل الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي، فضلا عن مواكبة تطور سوق التأمينات وفق أفضل المعايير الدولية.
ويتضمن المشروع مجموعة من التعديلات الرئيسية، أبرزها، تعديل الكتاب الرابع المتعلق بعقد التأمين، من خلال إدراج إطار قانوني خاص بالتأمينات الصغرى، وتحديد شروطها وخصائصها بما يضمن توسيع الاستفادة من خدمات التأمين لفئات أوسع من المواطنين، وتعزيز حماية المؤمن لهم والمستفيدين من العقود عبر إرساء مزيد من الشفافية وتوضيح الالتزامات التعاقدية، والتنصيص على آليات خاصة للتعويض وتسريع مساطر التصريح بالحوادث، مع إدراج مقتضيات تهم سقوط الحق الجزئي في حالة التأخر في التصريح بالحادث وفق ضوابط محددة، وإدراج تعريف للتأمينات المدمجة وتحديد نطاق تطبيقها.
كما ينص المشروع على تعديل الكتاب الثالث المتعلق بمقاولات التأمين وإعادة التأمين، من خلال تأطير نشاط إعادة التأمين ووضع شروط محددة لمزاولته من طرف معيدي التأمين الأجانب، وإحداث جمعية مهنية موحدة ذات عضوية إلزامية بالنسبة لوسطاء التأمين، وتمكين الإدارة من استطلاع رأي هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي بشأن بعض التعديلات التنظيمية.
وفي ما يخص الكتاب الرابع المتعلق بعرض عمليات التأمين والتأمينات على التوزيع، يقترح المشروع تحديد المتطلبات التقنية والتنظيمية التي يجب أن يستوفيها الموزعون، وإحداث سجل خاص بالموزعين متاح للعموم، وتيسير شروط الولوج إلى مهنة وسيط التأمين، وتعزيز حكامة مقاولات التأمين فيما يتعلق بسياسة التوزيع والعلاقة مع الوسطاء.
كما يتضمن المشروع مقتضيات جديدة تروم دعم الابتكار في قطاع التأمينات، من خلال إحداث إطار قانوني للتجارب التنظيمية يسمح باختبار المنتجات والخدمات التأمينية المبتكرة في بيئة خاضعة للمراقبة قبل تعميمها في السوق.










تعليقات
0