أفادت المندوبية السامية للتخطيط، بأن الاقتصاد الوطني سجل ناتجا داخليا إجماليا بالقيمة قدره 1463,3 مليار درهم سنة 2023، مرتفعا بنسبة 10% مقارنة مع سنة 2022.
وذكرت المندوبية في مذكرة إخبارية حول الحسابات الوطنية للقطاعات المؤسساتية لسنة 2023، أن مساهمة الشركات المالية وغير المالية، التي تعتبر المنتج الأول للثروة الوطنية، في الناتج الداخلي الإجمالي بلغت 45,1%. كما ساهمت الإدارات العمومية ب 15,2% في الناتج الداخلي الإجمالي مقابل 16,3% السنة الماضية. بينما ساهمت الأسر والمؤسسات غير الهادفة للربح في خدمة الأسر ب 29,6% في الناتج الداخلي الإجمالي عوض 28,6% السنة الماضية.
وسجل صافي الضرائب على الإنتاج والواردات تحسنا ب 0,5 نقطة مقارنة مع سنة 2022 ليبلغ 10,1% من الناتج الداخلي الإجمالي.
وعرف إجمالي الدخل الوطني المتاح بدوره ارتفاعا قدره 9,7% سنة 2023 ليستقر عند 1575,6 مليار درهم. ويعزى هذا التحسن إلى ارتفاع إجمالي الدخل المتاح للشركات (المالية وغير المالية) بنسبة 10,5%، وللأسر والمؤسسات غير الهادفة للربح في خدمة الأسر بنسبة 9,7%، وللإدارات العمومية بنسبة 8,9%.
وهكذا، بلغت مساهمات القطاعات المؤسساتية في إجمالي الدخل الوطني المتاح: 64,3% بالنسبة للأسر والمؤسسات غير الهادفة للربح في خدمة الأسر، 19,6% بالنسبة للإدارات العمومية، 16,1% بالنسبة للشركات (منها 2% تعود للشركات المالية).
وسجلت المذكرة، بأن إجمالي الدخل المتاح للأسر بلغ نسبة 9,6% ليبلغ 996 مليار درهم سنة 2023 عوض ارتفاع ب 4,6% المسجل سنة 2022. وبلغت مساهمة الأجور من هذا الدخل 45% مسجلة ارتفاعا ب 5%. وساهم الدخل المختلط المتضمن لإجمالي فائض خدمة السكن ب 40% من إجمالي الدخل المتاح للأسر مسجلا ارتفاعا ب 14%، كما ساهم كل من صافي دخل الملكية الذي عرف ارتفاعا ب 26% والتعويضات الاجتماعية وصافي التحويلات الأخرى بدورها بنسبة 31,9%. في حين ساهمت الضرائب على الدخل والثروة (المكونة أساسا من الضرائب على الأجور) والمساهمات الاجتماعية سلبيا بنسبة 16,9% في تكوين الدخل المتاح للأسر.
وقد امتص الاستهلاك النهائي للأسر 88,9% من إجمالي الدخل المتاح للأسر. وهكذا بلغ معدل ادخار الأسر 11,4%. ومن جهتها، ارتفعت التحويلات الاجتماعية العينية ب 4,1% عوض 5,7% سنة 2022. ونتيجة لذلك بلغ الاستهلاك النهائي الفعلي للأسر 1008,3 مليار درهم مقابل 934,3 مليار درهم السنة الماضية.
وقد بلغ الدخل المتاح للأسر حسب الفرد 26903 درهما سنة 2023 عوض 24791 درهم سنة 2022 مرتفعا بنسبة 8,5%. ونتيجة لارتفاع الأثمان عند الاستهلاك بنسبة 6,1% سنة 2023، تحسنت القدرة الشرائية للأسر ب 2,4 نقطة بعد انخفاض ب 3 نقط سنة 2022.
وبخصوص إجمالي تكوين رأس المال الثابت ووسائل تمويله، أفادت المندوبية بأن الادخار الوطني بلغ 412,7 مليار درهم سنة 2023 مسجلا ارتفاعا بنسبة 16% مقارنة مع سنة 2022. وساهمت كل من الشركات المالية وغير المالية في هذا الادخار بنسبة 60,6% والأسر والمؤسسات غير الهادفة للربح في خدمة الأسر بنسبة 28,9% والإدارات العمومية بنسبة 10,6%.
وبلغ إجمالي تكوين رأس المال الثابت من جهته 371,9 مليار درهم سنة 2023 مرتفعا ب 4,8% مقارنة مع سنة 2022. ويرجع ذلك إلى ارتفاع استثمارات الإدارات العمومية ب 24,4% وزيادة بنسبة 8,4% في إجمالي تكوين رأس المال الثابت للأسر والمؤسسات غير الهادفة للربح في خدمة الأسر، بينما شهد إجمالي تكوين رأس المال الثابت للشركات انخفاضا بنسبة 1,5%.
وساهمت الشركات المالية وغير المالية بنسبة بلغت 55,1% في إجمالي تكوين رأس المال الثابت الوطني سنة 2023. وبدورها، ساهمت كل من الأسر والمؤسسات غير الهادفة للربح في خدمة الأسر بنسبة 28,5% عوض 27,6% والإدارات العمومية بنسبة 16,4% مقابل 13,8%.
إجمالا، بلغت الحاجة إلى تمويل الاقتصاد الوطني 9 مليار درهم سنة 2023 وشكلت 0,6% من الناتج الداخلي الإجمالي بدل 3,6% سنة من قبل. ويرجع هذا التحسن إلى انتقال رصيد الشركات غير المالية من حاجة تمويلية ب 8,2 مليار درهم إلى قدرة تمويلية بلغت حوالي 13,7 مليار درهم، وكذا إلى تحسن القدرة التمويلية للأسر (متضمنة المؤسسات غير الهادفة للربح في خدمة الأسر) ب 11,2 مليار درهم.
من جهتها، عرفت الشركات المالية انخفاضا واضحا في حاجتها التمويلية ، حيث انتقلت من 8,8 مليار درهم سنة 2022 إلى مليار درهم سنة 2023. في حين ارتفعت الحاجة التمويلية للإدارات العمومية بقيمة 2,6 مليار درهم.
مديونية مرتفعة لقطاع الدولة
من أجل تغطية حاجته التمويلية، يلجأ قطاع الدولة دائما إلى الديون الداخلية والخارجية. وهكذا، عرفت المديونية الخارجية لهذا القطاع ارتفاعا ملحوظا مسجلة تدفقا صافيا بلغ 34,9 مليار درهم سنة 2023 عوض 6,1 مليار درهم سنة 2022. وبهذا المستوى، انتقل صافي تدفق سندات الدين القابلة للتداول المصدرة دوليا من (11,6-) مليار درهم سنة 2022 إلى,124 مليار درهم سنة 2023. كما شهدت إصدارات الخزينة العامة في السوق الداخلي ارتفاعا ملموسا منتقلة من تدفق صافي قدره 20,5 مليار درهم سنة 2022 إلى 40 مليار درهم سنة 2023.
ومن جهتها، سجلت الشركات غير المالية انخفاضا كبيرا في القروض البنكية. وهكذا، سجل صافي تدفق القروض المقدمة للشركات غير المالية 15,9 مليار درهم سنة 2023 مقابل 46,1 مليار درهم سنة 2022، مشكلا بذلك 34% و39% من التزاماتها لسنتي 2023 و2022 على التوالي.
وسجلت مديونية الأسر (بما فيها المقاولين الذاتيين) لدى البنوك انخفاضا ملحوظا. في هذا الصدد، انتقل صافي تدفق القروض من 16,4 مليار درهم سنة 2022 إلى 12,3 مليار درهم سنة 2023. بينما عرفت الودائع انخفاضا كبيرا مسجلة تدفقا صافيا قدره 64,8 مليار درهم سنة 2023 مقابل 90,4 مليار درهم سنة 2220، ممثلا بذلك 84% و95% من أصولها على التوالي.
بالإضافة إلى ذلك، سجلت الشركات المالية تراجعا مهما على مستوى القروض والودائع. وهكذا، بلغ صافي تدفق القروض الممنوحة من طرف هذا القطاع 65,5 مليار درهم سنة 2023 مقابل 87 مليار درهم سنة 2022. وبالموازاة، سجلت الودائع لدى هذه المؤسسات تدفقا صافيا قدره 88 مليار درهم سنة 2023 مقابل 177,9 مليار درهم السنة الماضية.










تعليقات
0